تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
تأنيب الضمير ، وقد سبق في المسألة السابقة إن اقرار الصبي غير نافذ ما لم يثبت بلوغه ، فإذا هو ادعى البلوغ بنبات الشعر الخشن في موضع العانة من جسده ، فحص عن ذلك ليعلم بالاختيار صحة قوله ، وإذا ادعى البلوغ باكمال السنة الخامسة عشرة من عمره طلب منه إقامة البينة الشرعية على صحة دعواه ، وإذا ادعى البلوغ بالاحتلام أشكل الحكم بثبوت دعواه بمجرد قوله مع اليمين وبغير يمين .
( المسألة 14 ) : يشترط في صحة الاقرار أن يكون المقر رشيدا غير محجور عليه ، فلا يصح اقراره إذا كان سفيها ، فإن كان سفهه مختصا بالتصرفات المالية لم يصح اقراره إذا كان متعلقا بالمال ، ويصح منه الاقرار المتعلق بغير المال من التصرفات الأخرى كما إذا أقر بطلاق زوجته أو بجناية على غيره توجب القصاص في بدنه ، وكما إذا أقر على نفسه بأحد الاقرارات التي توجب الحد كالزنا والقذف وشرب الخمر . وإذا أقر السفيه المحجور عليه في المال على نفسه بالسرقة وشبهها من الأمور التي تشتمل على الضمان المالي ، وعلى غيره نفذ اقراره في غير جهة المال ، فيقام عليه الحد الشرعي إذا أقر بالسرقة ، ولا يقبل اقراره في جهة المال ، وهكذا إذا أقر بخلع زوجته ، فيقبل اقراره وينفذ عليه بفراق الزوجة وبينونتها منه ، ولا ينفذ في الفدية ، وتراجع المسألة الحادية والأربعون من كتاب الحجر من هذه الرسالة . وإذا كان سفه السفيه عاما يوجب الحجر عليه في جميع التصرفات المالية وغيرها ، لم يصح اقراره في الجميع ، ويلاحظ ما حررناه في مبحث الحجر على السفيه من الرسالة .