من ذلك شيئا ، ولم يمكنهما التعيين ولا إقامة البينة ، تخلصا من الاشكال
بالمصالحة بينهما .
( المسألة 12 ) :
يشترط في صحة الاقرار : أن يكون المقر بالغا ، فلا يصح الاقرار ولا ينفذ إذا
صدر من الصبي قبل أن يبلغ الحلم ، وإن كان اقراره بإذن وليه الشرعي ، وكان مميزا
رشيدا ، وحتى إذا أكمل السنة العاشرة من سني عمره وكان اقراره في ما يصح منه
فعله وايقاعه ، وهو الوصية بالمعروف ووجوه الخيرات والمبرات على الأحوط
في الاقرار الأخير .
ويشترط في صحته أن يكون المقر عاقلا ، فلا يصح اقرار المجنون سواء كان
جنونه مطبقا أم ذا أدوار ، وكان اقراره في دور جنونه ، ويصح اقراره إذا وقع في دور
إفاقته .
ويشترط في صحته أن يكون المقر قاصدا للمعنى المراد في اخباره
ومختارا فيه ، فلا يصح الاقرار إذا كان المقر سكران في حال اقراره أو غضبان لا
قصد له لشدة غضبه ، أو كان هازلا غير جاد في خبره ، أو ساهيا أو غافلا ينطق بدون
وعي كامل ، أو كان مبرسما ، والمبرسم هو من تصيبه بعض الحميات أو الأمراض
الحادة ، فيفقد شعوره وينطق من غير قصد ، ولا يصح اقراره إذا كان مكرها لا اختيار
له .
( المسألة 13 ) :
إذا أخبر الصبي عن نفسه بأنه قد بلغ ، لم يثبت بلوغه باخباره ، سواء قصد
بذلك أن يرفع عن نفسه الحجر ويتسلم أمواله ويتخلص من ولاية الولي ، أم أراد
بذلك الاقرار على نفسه ليثبت عليه حدا شرعيا عن ذنب قد ارتكبه ويتخلص من