يكون دالا على اتفاقهما المذكور والتزامهما بالمقصود ، سواء كانت دلالته بظهور
اللفظ بنفسه أم بسبب قرينة موجودة توجب الظهور في المعنى المراد ، فإذا حصل
الايجاب من أحد الجانبين والقبول من الجانب الثاني تم العقد ووجب الوفاء به
بينهما .
ولا يتعين في عقد المسابقة أن يكون الموجب فيه هو باذل العوض ، بل
يتخير الجانبان في أن يكون الايجاب من أيهما أرادا ، وإذا تعدد المتسابقون وكل
آحاد الفريق واحدا منهم أو من غيرهم لينشئ الايجاب بالوكالة عنهم ، ووكل
أفراد الفريق الثاني أحدا منهم أو من غيرهم لينشئ القبول كذلك ويجوز انشاء العقد
بالمعاطاة .
( المسألة السادسة ) :
يشرط في صحة عقد المسابقة أن تجتمع في الموجب والقابل جميع
الشروط العامة التي تشترط في صحة العقود والمعاملات الشرعية ، فيجب في كل
منهما أن يكون بالغا عاقلا مختارا قاصدا للمعنى المراد من غير محجور عليه حجرا
يمنعه عن التصرف ، فلا يصح عقده إذا كان صبيا أو كان مجنونا ، أو كان مكرها على
فعله ، أو كان هازئا أو هازلا في قوله ، أو سكران أو غضبان ليس له قصد ، أو كان سفيها
سفها يحجره عن مطلق التصرف ، ولا يجوز له أن يبذل العوض من ماله إذا كان سفهه
يحجره عن التصرف في ماله إلا إذا أذن له وليه بالبذل ، ولا يجوز له البذل من أمواله
الموجودة إذا كان مفلسا إلا إذا أذن له الغرماء أصحاب الديون عليه ، ويصح إذا كان
العوض المبذول منه دينا يبقى للسابق في ذمته ، فإنه لا يزاحم حقوق الغرماء .
( المسألة السابعة ) :