تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
يكون دالا على اتفاقهما المذكور والتزامهما بالمقصود ، سواء كانت دلالته بظهور اللفظ بنفسه أم بسبب قرينة موجودة توجب الظهور في المعنى المراد ، فإذا حصل الايجاب من أحد الجانبين والقبول من الجانب الثاني تم العقد ووجب الوفاء به بينهما . ولا يتعين في عقد المسابقة أن يكون الموجب فيه هو باذل العوض ، بل يتخير الجانبان في أن يكون الايجاب من أيهما أرادا ، وإذا تعدد المتسابقون وكل آحاد الفريق واحدا منهم أو من غيرهم لينشئ الايجاب بالوكالة عنهم ، ووكل أفراد الفريق الثاني أحدا منهم أو من غيرهم لينشئ القبول كذلك ويجوز انشاء العقد بالمعاطاة .
( المسألة السادسة ) : يشرط في صحة عقد المسابقة أن تجتمع في الموجب والقابل جميع الشروط العامة التي تشترط في صحة العقود والمعاملات الشرعية ، فيجب في كل منهما أن يكون بالغا عاقلا مختارا قاصدا للمعنى المراد من غير محجور عليه حجرا يمنعه عن التصرف ، فلا يصح عقده إذا كان صبيا أو كان مجنونا ، أو كان مكرها على فعله ، أو كان هازئا أو هازلا في قوله ، أو سكران أو غضبان ليس له قصد ، أو كان سفيها سفها يحجره عن مطلق التصرف ، ولا يجوز له أن يبذل العوض من ماله إذا كان سفهه يحجره عن التصرف في ماله إلا إذا أذن له وليه بالبذل ، ولا يجوز له البذل من أمواله الموجودة إذا كان مفلسا إلا إذا أذن له الغرماء أصحاب الديون عليه ، ويصح إذا كان العوض المبذول منه دينا يبقى للسابق في ذمته ، فإنه لا يزاحم حقوق الغرماء .
( المسألة السابعة ) :