تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مالك الفرس السابق من باب التبرع له ، وكذلك الحكم إذا ركب أحد المتسابقين دابته وأرسل الآخر دابته فاستبقت مع الأول ، فلا يكون ذلك من المسابقة ، ولا تجري عليها الأحكام .
( المسألة 12 ) : يصح أن تجري المسابقة بين شخصين ، وأن يقع بينهما عقد المسابقة وتترتب بينهما ما للعقد من أحكام وآثار ، ويستحق السابق منهما العوض كله إذا كان مبذولا للسابق ، وأن أتى الثاني بعده مصليا ، فلا يستحق من العوض شيئا ، سواء بذله أحدهما ، أم بذله كلاهما ، أم بذله شخص ثالث لم يشترك في المسابقة معهما ولا يشترط في صحة المسابقة بينهما أن يدخل معهما شخص ثالث محلل يتسابق معهما كما يراه جماعة ، وإذا اشترط المتسابقان في العقد أن يدخل المحلل معهما لزم الشرط ووجب الوفاء به ، فإن عينا له في ضمن العقد حصة معلومة من العوض تكون له إذا سبق تعينت له تلك الحصة ، ومثال ذلك : أن يشترطا في ضمن العقد أن يكون له ربع العوض أو ثلثه إذا هو سبق في الحلبة ، فإن هو سبق أخذ تلك الحصة خاصة ، وإن لم يشترطا ذلك أخذ العوض كله ، وإذا سبق مع غيره اقتسم معه العوض بالسوية .
( المسألة 13 ) : المحلل كما بينا شخص ثالث يدخل مع الشخصين المتسابقين إذا هما اشترطا في ضمن العقد وجوده في المسابقة ، فيتناوله العقد للشرط المذكور ويجري فرسه معهما في الحلبة ، ولا يبذل مع المتسابقين شيئا من العوض ، وقد بينا في المسألة الماضية مقدار ما يأخذه من العوض إذا سبق .