مالك الفرس السابق من باب التبرع له ، وكذلك الحكم إذا ركب أحد المتسابقين
دابته وأرسل الآخر دابته فاستبقت مع الأول ، فلا يكون ذلك من المسابقة ، ولا
تجري عليها الأحكام .
( المسألة 12 ) :
يصح أن تجري المسابقة بين شخصين ، وأن يقع بينهما عقد المسابقة
وتترتب بينهما ما للعقد من أحكام وآثار ، ويستحق السابق منهما العوض كله إذا
كان مبذولا للسابق ، وأن أتى الثاني بعده مصليا ، فلا يستحق من العوض شيئا ، سواء
بذله أحدهما ، أم بذله كلاهما ، أم بذله شخص ثالث لم يشترك في المسابقة معهما
ولا يشترط في صحة المسابقة بينهما أن يدخل معهما شخص ثالث محلل يتسابق
معهما كما يراه جماعة ، وإذا اشترط المتسابقان في العقد أن يدخل المحلل معهما
لزم الشرط ووجب الوفاء به ، فإن عينا له في ضمن العقد حصة معلومة من العوض
تكون له إذا سبق تعينت له تلك الحصة ، ومثال ذلك : أن يشترطا في ضمن العقد أن
يكون له ربع العوض أو ثلثه إذا هو سبق في الحلبة ، فإن هو سبق أخذ تلك الحصة
خاصة ، وإن لم يشترطا ذلك أخذ العوض كله ، وإذا سبق مع غيره اقتسم معه العوض
بالسوية .
( المسألة 13 ) :
المحلل كما بينا شخص ثالث يدخل مع الشخصين المتسابقين إذا هما
اشترطا في ضمن العقد وجوده في المسابقة ، فيتناوله العقد للشرط المذكور
ويجري فرسه معهما في الحلبة ، ولا يبذل مع المتسابقين شيئا من العوض ، وقد
بينا في المسألة الماضية مقدار ما يأخذه من العوض إذا سبق .