تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
للسابق ، ويجوز أن يشترك المتسابقان كلاهما في بذل العوض ، فيبذل كل واحد منهما مبلغا من ماله ، أو عينا معلومة من مملوكاته ، أو دينا له على أحد ، أو دينا يبقى في ذمته ، كما ذكرنا في الفرض المتقدم ، ويجوز لكل فرد من المتسابقين إذا كانوا أكثر من اثنين أن يفعل كذلك ، ويجوز أن يبذل بعضهم دون الآخرين ، ويصح أن يكون العوض المجعول في المسابقة من شخص آخر لم يشترك في المسابقة ، فيبذله من ماله عينا أو دينا كما في الفروض المتقدمة ، ويجوز للولي العام على أمور المسلمين أن يدفع عوض المسابقة من بيت مال المسلمين ، فإنها من مصالحهم العامة التي يصح الانفاق فيها من بيت المال ، ولا فرق بين أن تكون المسابقة عامة أو خاصة ، إذا كانت مما تدخل عرفا في الجهة التي يدعو إليها الاسلام . ويجوز أن تقع المسابقة والرماية بين المتسابقين والمناضلين من غير عوض ، فلا تكونان حين ذلك عقدا من العقود ، ويصح أن يدفع للسابق فيهما بعض المال بعد سبقه من غير عقد أو معاملة سابقة ، ويكون ذلك نوعا من التجلة والتكريم له على سبقه وفوزه .
( المسألة الخامسة ) : العقد المخصوص في المسابقة أن يلتزم كل واحد من المتسابقين للثاني سواء كانا شخصين أم كانا فريقين بالمسابقة بينهما وبقيودها وشروطها حسب ما يتفقان عليه ، وباستحقاق من يسبق منهما بالفعل للعوض المبذول ودفعه إليه ، وأن يعينا كل أمر يفتقر إلى التعيين في المعاملة ، ويكون إهماله وعدم تعيينه موجبا للنزاع ، فإذا تم الاتفاق بينهما على جميع ذلك أجريا صيغة العقد بينهما بأي لفظ