يجعل أو يبذل لمن يسبق في الحلبة مكافاة له على سبقه وفوزه ، ويقال له أيضا :
الخطر بفتح الخاء والطاء ، ويسمى كذلك الرهن ومنه تسمية المسابقة بالمراهنة .
( المسألة الثانية ) :
السبق أو المسابقة المبحوث عنها في الكتاب هي اجراء الخيل وما يشبهها
من الدواب ذوات الحافر وهي البغال والحمير ، ومن ذوات الخف وهي الإبل
والفيلة في حلبة لتعرف السوابق الجياد من المركوبات ، والأشد حذاقة ومعرفة
والأقدر على الفروسية والمران من راكبيها ، ولتمرن الدواب على الجري والعدو
والوقوف والاندفاع حسب الإشارة والأمر والزجر ، ويمرن الراكب على أنواع
الحذق والفروسية والتبصر في فنونها والتصرف كما تقتضي الحال والقدرة عليها
ويدخل في ذلك في اعداد القوة الذي أمر الله به في صريح الكتاب ومتواتر السنة .
ولا ريب في مشروعية السبق ومحبوبيته في الاسلام دين الجد والجهاد
والاجتهاد ، والمسابقة بعد ذلك كله معاملة شرعية ثابتة تقع بين المتسابقين يدفع
فيها للسابق عوض مخصوص مكافأة له على سبقه وحذاقته ، وليشجع على
المضي في سيرته ، وليندفع غيره إلى الاقتداء به ، والتحليق معه أو الارتفاع عنه في
الأشواط المقبلة والمسابقات الآتية .
( المسألة الثالثة ) :
المسابقة عقد شرعي مخصوص يقع على اجراء الخيل ، وعلى اجراء البغال
أو الحمير ليعرف السابق من غيره بعوض يعين للسابق واحدا كان أم أكثر بحسب ما
يتفق عليه المتعاقدان أو المتعاقدون في الحلبة ، ويصح أن يجري العقد لاجراء
ذوات الخف من الإبل أو الفيلة ، ويجري نظيره أيضا في الرماية وسيأتي بيانه إن