تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يجعل أو يبذل لمن يسبق في الحلبة مكافاة له على سبقه وفوزه ، ويقال له أيضا : الخطر بفتح الخاء والطاء ، ويسمى كذلك الرهن ومنه تسمية المسابقة بالمراهنة .
( المسألة الثانية ) : السبق أو المسابقة المبحوث عنها في الكتاب هي اجراء الخيل وما يشبهها من الدواب ذوات الحافر وهي البغال والحمير ، ومن ذوات الخف وهي الإبل والفيلة في حلبة لتعرف السوابق الجياد من المركوبات ، والأشد حذاقة ومعرفة والأقدر على الفروسية والمران من راكبيها ، ولتمرن الدواب على الجري والعدو والوقوف والاندفاع حسب الإشارة والأمر والزجر ، ويمرن الراكب على أنواع الحذق والفروسية والتبصر في فنونها والتصرف كما تقتضي الحال والقدرة عليها ويدخل في ذلك في اعداد القوة الذي أمر الله به في صريح الكتاب ومتواتر السنة . ولا ريب في مشروعية السبق ومحبوبيته في الاسلام دين الجد والجهاد والاجتهاد ، والمسابقة بعد ذلك كله معاملة شرعية ثابتة تقع بين المتسابقين يدفع فيها للسابق عوض مخصوص مكافأة له على سبقه وحذاقته ، وليشجع على المضي في سيرته ، وليندفع غيره إلى الاقتداء به ، والتحليق معه أو الارتفاع عنه في الأشواط المقبلة والمسابقات الآتية .
( المسألة الثالثة ) : المسابقة عقد شرعي مخصوص يقع على اجراء الخيل ، وعلى اجراء البغال أو الحمير ليعرف السابق من غيره بعوض يعين للسابق واحدا كان أم أكثر بحسب ما يتفق عليه المتعاقدان أو المتعاقدون في الحلبة ، ويصح أن يجري العقد لاجراء ذوات الخف من الإبل أو الفيلة ، ويجري نظيره أيضا في الرماية وسيأتي بيانه إن