تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
يجب تحديد المسافة التي تقع فيها المسابقة من أول بداءتها إلى نهايتها على الأحوط لزوما بل لا يخلو ذلك عن قوة ، ويجب أيضا تعيين العوض الذي يجري عليه العقد في جنسه ومقداره ، وتبيين أنه عين مشخصة في الخارج أو دين يثبت للسابق في الذمة ، وإذا كان دينا فهل هو حال أو مؤجل ، ولا بد من تعيين الدابة التي يسابق عليها بمشاهدة يرتفع بها الغرر والجهل ، أو بوصف يكون بمنزلة المشاهدة ومنها ما إذا كانت الفرس التي يسابق عليها مشهورة الوصف معلومة الحال عند الطرفين ، فيكفي ذلك في صحة العقد ، وإن لم يشاهدها غير صاحبها من المتسابقين . وإذا كانت المسابقة بين الطرفين لا تشتمل على عقد ، لم يجب فيها تعيين المسافة ، ولا تعيين العوض وأن كان بعض الأطراف عازما من أول الأمر على أن يدفع من ماله عوضا في المسابقة ، فإذا أجريت المسابقة وعلم السابق فيها جاز لذلك الشخص أن يدفع له أي مقدار يريد .
( المسألة الثامنة ) : يشترط في صحة العقد في المسابقة أن يجعل العوض الذي يراد دفعه فيها لمن يسبق من المشتركين في الحلبة ، ويجوز أن يجعل منه نصيب لمن كان مصليا أو ثالثا ، ولا يصح العقد إذا اشترط فيه أن يكون العوض كله أو بعضه لشخص لم يشترك في المسابقة وإن اشترك في تنظيمها ، أو في بعض مقدماتها ، ولا يصح العقد إذا اشترط فيه أن يكون العوض كله أو بعضه للمسبوق المغلوب في المسابقة ، ويجوز للسابق بعد أن يتملك العوض في المسابقة ويقبضه من باذله ، أن يتبرع به أو ببعضه للمسبوق أو لشخص لم يشترك في المسابقة .
كلمة التقوى — صفحة 366 | الشيخ محمد أمين زين الدين