يجب تحديد المسافة التي تقع فيها المسابقة من أول بداءتها إلى نهايتها
على الأحوط لزوما بل لا يخلو ذلك عن قوة ، ويجب أيضا تعيين العوض الذي
يجري عليه العقد في جنسه ومقداره ، وتبيين أنه عين مشخصة في الخارج أو دين
يثبت للسابق في الذمة ، وإذا كان دينا فهل هو حال أو مؤجل ، ولا بد من تعيين الدابة
التي يسابق عليها بمشاهدة يرتفع بها الغرر والجهل ، أو بوصف يكون بمنزلة
المشاهدة ومنها ما إذا كانت الفرس التي يسابق عليها مشهورة الوصف معلومة
الحال عند الطرفين ، فيكفي ذلك في صحة العقد ، وإن لم يشاهدها غير صاحبها من
المتسابقين .
وإذا كانت المسابقة بين الطرفين لا تشتمل على عقد ، لم يجب فيها تعيين
المسافة ، ولا تعيين العوض وأن كان بعض الأطراف عازما من أول الأمر على أن
يدفع من ماله عوضا في المسابقة ، فإذا أجريت المسابقة وعلم السابق فيها جاز
لذلك الشخص أن يدفع له أي مقدار يريد .
( المسألة الثامنة ) :
يشترط في صحة العقد في المسابقة أن يجعل العوض الذي يراد دفعه فيها
لمن يسبق من المشتركين في الحلبة ، ويجوز أن يجعل منه نصيب لمن كان مصليا أو
ثالثا ، ولا يصح العقد إذا اشترط فيه أن يكون العوض كله أو بعضه لشخص لم يشترك
في المسابقة وإن اشترك في تنظيمها ، أو في بعض مقدماتها ، ولا يصح العقد إذا
اشترط فيه أن يكون العوض كله أو بعضه للمسبوق المغلوب في المسابقة ، ويجوز
للسابق بعد أن يتملك العوض في المسابقة ويقبضه من باذله ، أن يتبرع به أو ببعضه
للمسبوق أو لشخص لم يشترك في المسابقة .