بالمناصفة ، فالنماء ، الحادث منه مشترك بينهما بالمناصفة كذلك ، وإذا كان
لأحدهما الثلث منه أو الربع أو غيرهما ، فله من النماء الجديد بتلك النسبة .
وإذا كان الحب الباقي في الأرض مختصا بأحد الشريكين ، كما إذا سقط من
حصة العامل بعد القسمة أو من حصة مالك الأرض كذلك اختص مالكه بالنماء
الحادث منه ، ولم يستحق الآخر منه شيئا ، ولا يستحق مالك الأرض على العامل
أجرة لأرضه إذا كان النماء الحادث ملكا للعامل خاصة ، أو كان مملوكا له
ولصاحب الأرض على نحو الاشتراك ، ثم بقي النماء في الأرض حتى أدرك وبلغ
أوانه .
( المسألة 77 ) :
إذا قصر عامل المزارعة في القيام المطلوب منه على الزراعة في تمهيد
الأرض مثلا أو تسميدها ، أو في السقي الكافي لحاجتها وحاجة الزرع ، أو في
مكافحة الحشرات والطفيليات والطوارئ ، المؤثرة عادة ، فقل بسبب تقصيره
حاصل الزرع ، فإن كان التقصير منه قبل أن يظهر الزرع في الأرض لم يضمن العامل
لمالك الأرض بسبب هذا التقصير شيئا ، وثبت لمالك الأرض بذلك خيار فسخ
المعاملة الجارية بينه وبين العامل ، فإن شاء فسخ المزارعة ، وإن شاء أمضاها ولم
يفسخها فإذا اختار مالك الأرض ففسخ المزارعة وكان البذر مملوكا للفاسخ
صاحب الأرض كان الحاصل الذي يخرج من الزرع مملوكا له تبعا للبذر ، ولزمه أن
يدفع للعامل أجرة المثل لعمله ، وإذا تلف شئ من البذر بسبب تقصير العامل كان
العامل ضامنا لما تلف منه فيجب عليه أن يدفع لمالكه مثله إذا كان مثليا وقيمته
إذا كان قيميا .