تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالمناصفة ، فالنماء ، الحادث منه مشترك بينهما بالمناصفة كذلك ، وإذا كان لأحدهما الثلث منه أو الربع أو غيرهما ، فله من النماء الجديد بتلك النسبة . وإذا كان الحب الباقي في الأرض مختصا بأحد الشريكين ، كما إذا سقط من حصة العامل بعد القسمة أو من حصة مالك الأرض كذلك اختص مالكه بالنماء الحادث منه ، ولم يستحق الآخر منه شيئا ، ولا يستحق مالك الأرض على العامل أجرة لأرضه إذا كان النماء الحادث ملكا للعامل خاصة ، أو كان مملوكا له ولصاحب الأرض على نحو الاشتراك ، ثم بقي النماء في الأرض حتى أدرك وبلغ أوانه .
( المسألة 77 ) : إذا قصر عامل المزارعة في القيام المطلوب منه على الزراعة في تمهيد الأرض مثلا أو تسميدها ، أو في السقي الكافي لحاجتها وحاجة الزرع ، أو في مكافحة الحشرات والطفيليات والطوارئ ، المؤثرة عادة ، فقل بسبب تقصيره حاصل الزرع ، فإن كان التقصير منه قبل أن يظهر الزرع في الأرض لم يضمن العامل لمالك الأرض بسبب هذا التقصير شيئا ، وثبت لمالك الأرض بذلك خيار فسخ المعاملة الجارية بينه وبين العامل ، فإن شاء فسخ المزارعة ، وإن شاء أمضاها ولم يفسخها فإذا اختار مالك الأرض ففسخ المزارعة وكان البذر مملوكا للفاسخ صاحب الأرض كان الحاصل الذي يخرج من الزرع مملوكا له تبعا للبذر ، ولزمه أن يدفع للعامل أجرة المثل لعمله ، وإذا تلف شئ من البذر بسبب تقصير العامل كان العامل ضامنا لما تلف منه فيجب عليه أن يدفع لمالكه مثله إذا كان مثليا وقيمته إذا كان قيميا .
كلمة التقوى — صفحة 298 | الشيخ محمد أمين زين الدين