تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا فرق في صحة معاملة الخرص المذكورة بين أن يكون الخارص لحاصل الزرع أحد الطرفين المتعاقدين وأن يكون شخصا ثالثا غيرهما ، إذا كان من أهل الخبرة والوثوق وتم بخرصه غرض المتعاملين ، وحصل به الرضا والقبول منهما .
( المسألة 72 ) : إذا تلف جميع حاصل الزرع أو تلف بعضه بحيث كان الباقي من الحاصل أقل من المقدار المخروص ، وكان تلف التالف منه بعد الخرص وتقبيل الحصة منه دخل النقص على الجانبين ، ولم يختص بواحد منهما على الأقوى ، سواء كان التلف بآفة سماوية أم أرضية ، وسواء كان التلف بفعل الانسان ، أم بسبب آخر من حيوان أو غيره . ويشكل الحكم إذا تلف بعض الحاصل وكان المقدار الباقي منه يساوي مقدار الخرص ، أو يزيد عليه ، ولا يترك الاحتياط في هذه الصورة بالرجوع إلى المصالحة والتراضي بين الطرفين .
( المسألة 73 ) : لا تختص معاملة الخرص التي ذكرناها بالمزارعة وتقبيل الحصة منها ، بل تجري أيضا في المساقاة ، وسيأتي بيانه ( إن شاء الله تعالى ) ، وتجري في ثمر النخيل والشجر إذا كان مشتركا على وجه الإشاعة التامة بين مالكين بسبب إرث أو شراء ، أو غيرهما من أسباب الملك والاشتراك فيه ، وتجري في كل ثمر أو زرع مشترك بين مالكين لأحد الأسباب الموجبة للتملك والاشتراك فيه ، فيجوز لهما أو لأحدهما أن يخرص الثمر عند بلوغه وتحقق ادراكه ، فإذا رضي الجانبان بالخرص ورضيا بأن تكون حصة أحدهما من المقدار المخروص ، وللآخر الباقي سواء زاد