( المسألة 75 ) :
إذا انقضت المدة المضروبة للمزارعة بين العامل ومالك الأرض ، ووقعت
القسمة لحاصل الزرع المشترك بينهما ، وأخذ كل شخص منهما حصته المعينة له
من الحاصل ، وبقيت في الأرض بعد ذلك أصول الزرع وجذوره ، فأنبتت في السنة
الثانية نباتا وأخرجت زرعا ، فالنبات والزرع الذي يحصل منها يكون مشتركا
بينهما ، وقد ذكرنا في المسألة الثامنة والخمسين ، أن مقتضى عقد المزارعة عند
اطلاقه أن يحصل الاشتراك بين مالك الأرض وعامل المزارعة من حين ظهور الزرع
في الأرض ، وفي جميع مراحل نموه وأدواره ، ولا يختص بالحاصل عند ظهوره
في الزرع أو عند انعقاد الحب أو صدق الاسم ، وكذلك إذا اشترط المتعاملان في
ضمن العقد أن يقع الاشتراك بينهما في الزرع في تلك المرحلة أو قبلها .
ومن نتائج ذلك : أن تكون أصول الزرع وجذوره الباقية في الأرض بعد
الجذاذ مشتركة بينهما كما ذكرنا ، ويتبعها نماؤها الذي يحصل منها فيكون مشتركا
بينهما ، إلا إذا أعرض المتعاقدان عن هذه الأصول الباقية ، فيكون النبات الحادث
منها لمن سبق إليه فتملكه بالحيازة .
( المسألة 76 ) :
إذا بقي في الأرض بعض الحبوب من حاصل الزراعة الماضية ، فأنبت في
السنة اللاحقة زرعا وأخرج نماء ، فإذا كان الحب الذي بقي في الأرض من الحاصل
المشترك بين المتزارعين قبل قسمته بينهما ، فالزرع والنماء الذي يخرج منه يكون
مشتركا بينهما أيضا تبعا لأصله ، ويكون لكل واحد من الشريكين من هذا النماء
الجديد بمقدار حصة ذلك الشريك من الأصل ، فإذا كان الأصل مشتركا بينهما