تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( المسألة 75 ) : إذا انقضت المدة المضروبة للمزارعة بين العامل ومالك الأرض ، ووقعت القسمة لحاصل الزرع المشترك بينهما ، وأخذ كل شخص منهما حصته المعينة له من الحاصل ، وبقيت في الأرض بعد ذلك أصول الزرع وجذوره ، فأنبتت في السنة الثانية نباتا وأخرجت زرعا ، فالنبات والزرع الذي يحصل منها يكون مشتركا بينهما ، وقد ذكرنا في المسألة الثامنة والخمسين ، أن مقتضى عقد المزارعة عند اطلاقه أن يحصل الاشتراك بين مالك الأرض وعامل المزارعة من حين ظهور الزرع في الأرض ، وفي جميع مراحل نموه وأدواره ، ولا يختص بالحاصل عند ظهوره في الزرع أو عند انعقاد الحب أو صدق الاسم ، وكذلك إذا اشترط المتعاملان في ضمن العقد أن يقع الاشتراك بينهما في الزرع في تلك المرحلة أو قبلها . ومن نتائج ذلك : أن تكون أصول الزرع وجذوره الباقية في الأرض بعد الجذاذ مشتركة بينهما كما ذكرنا ، ويتبعها نماؤها الذي يحصل منها فيكون مشتركا بينهما ، إلا إذا أعرض المتعاقدان عن هذه الأصول الباقية ، فيكون النبات الحادث منها لمن سبق إليه فتملكه بالحيازة .
( المسألة 76 ) : إذا بقي في الأرض بعض الحبوب من حاصل الزراعة الماضية ، فأنبت في السنة اللاحقة زرعا وأخرج نماء ، فإذا كان الحب الذي بقي في الأرض من الحاصل المشترك بين المتزارعين قبل قسمته بينهما ، فالزرع والنماء الذي يخرج منه يكون مشتركا بينهما أيضا تبعا لأصله ، ويكون لكل واحد من الشريكين من هذا النماء الجديد بمقدار حصة ذلك الشريك من الأصل ، فإذا كان الأصل مشتركا بينهما