تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
هي سنة واحدة وقال الآخر بل هي سنتان ، أو قال الأول : قد جعلنا المزارعة بيننا إلى ثلاث سنين ، وقال الثاني ، بل جعلناها إلى أربع سنين ، قدم قول من ينكر الزيادة في المدة منهما مع يمينه ، وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا ادعى أحد المتعاقدين مدة قصيرة لا تكفي بحسب العادة لزرع الأرض وبلوغ الحاصل فيها لقصرها ، وادعى الثاني مدة تتسع لذلك بحسب العادة فيقدم قول الثاني لأن قوله يستلزم صحة المعاملة الواقعة بينهما ، وقول الأول يستلزم فسادها بسبب قصر المدة ، وقد بينا في المسألة التاسعة أن المدة التي تشترط للمزارعة إذا كانت قصيرة لا تكفي بحسب العادة المتعارفة لمزارعة الأرض وادراك حاصل الزرع فيها كان العقد الواقع عليها باطلا .
( المسألة 82 ) : إذا تنازع المتزارعان في مقدار الحصة المعينة لأحدهما من حاصل الزرع ، فقال أحد الطرفين لصاحبه ، قد جعلنا لك الثلث خاصة من حاصل الزارعة ، وقال الثاني : بل حصتي النصف من الحاصل ، فالقول قول من يدعي قلة الحصة ، وينكر الزيادة فيها من الطرفين مع يمينه ، وهو في غالب الفروض المتعارفة من يملك البذر كله فهو يدعي القلة في حصة صاحبه ليكون الزائد من نصيبه ، وقد يختلف ذلك ، وقد يكون البذر ملكا للجانبين ، معا بالتساوي أو مع التفاوت ، وعلى أي حال فالقول قول من ينكر الزيادة مع يمينه في جميع الصور التي يقع فيها التنازع بين الطرفين في مقدار الحصة .
( المسألة 83 ) :