هي سنة واحدة وقال الآخر بل هي سنتان ، أو قال الأول : قد جعلنا المزارعة بيننا إلى
ثلاث سنين ، وقال الثاني ، بل جعلناها إلى أربع سنين ، قدم قول من ينكر الزيادة في
المدة منهما مع يمينه ، وتستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا ادعى
أحد المتعاقدين مدة قصيرة لا تكفي بحسب العادة لزرع الأرض وبلوغ الحاصل
فيها لقصرها ، وادعى الثاني مدة تتسع لذلك بحسب العادة فيقدم قول الثاني لأن
قوله يستلزم صحة المعاملة الواقعة بينهما ، وقول الأول يستلزم فسادها بسبب
قصر المدة ، وقد بينا في المسألة التاسعة أن المدة التي تشترط للمزارعة إذا كانت
قصيرة لا تكفي بحسب العادة المتعارفة لمزارعة الأرض وادراك حاصل الزرع
فيها كان العقد الواقع عليها باطلا .
( المسألة 82 ) :
إذا تنازع المتزارعان في مقدار الحصة المعينة لأحدهما من حاصل الزرع ،
فقال أحد الطرفين لصاحبه ، قد جعلنا لك الثلث خاصة من حاصل الزارعة ، وقال
الثاني : بل حصتي النصف من الحاصل ، فالقول قول من يدعي قلة الحصة ، وينكر
الزيادة فيها من الطرفين مع يمينه ، وهو في غالب الفروض المتعارفة من يملك البذر
كله
فهو يدعي القلة في حصة صاحبه ليكون الزائد من نصيبه ، وقد يختلف ذلك ، وقد
يكون البذر ملكا للجانبين ، معا بالتساوي أو مع التفاوت ، وعلى أي حال فالقول قول
من ينكر الزيادة مع يمينه في جميع الصور التي يقع فيها التنازع بين الطرفين في مقدار
الحصة .
( المسألة 83 ) :