وإذا كان البذر مملوكا للعامل كان الحاصل مملوكا له بتبع البذر ، ولزمه أن
يدفع لمالك الأرض أجرة المثل لأرضه .
وإذا اختار مالك الأرض فأبقى المعاملة بينه وبين العامل ولم يفسخها بسبب
تقصير العامل صحت المزارعة وكانت لكل واحد من الطرفين حصته المعينة له في
العقد قلت أو كثرت .
وإن كان التقصير الذي ذكرناه من العامل بعد ظهور الزرع في الأرض ، تخير
مالك الأرض ، فيجوز له أن يفسخ المعاملة وتترتب على فسخه جميع النتائج
والآثار التي قدمنا ذكرها في الفرض السابق ، ويجوز له أن يمضي المعاملة فتكون
لكل واحد من الطرفين حصته المعينة له في عقد المزارعة قلت أو كثرت ، ويضمن
العامل لصاحب الأرض مقدار التفاوت في حاصل الزرع بسبب تقصيره ، ويعرف
ذلك بالرجوع إلى أهله الخبرة ، وإذا لم يعلم فالاحتياط بالرجوع إلى المصالحة .
( المسألة 78 ) :
إذا ادعى مالك الأرض على عامل المزارعة فيها أنه لم يف له ببعض الشروط
التي شرطها عليه في عقد المزارعة ، وجحد العامل ما يدعيه المالك عليه من عدم
الوفاء ، فالقول قول العامل ، ولا يمين عليه لأنه مؤتمن ، إلا أن يقيم المالك على صحة
دعواه على العامل بينة مقبولة يثبت بها عدم وفائه ، وكذلك الحكم إذا ادعى مالك
الأرض أن العامل قد قصر في عمله في المزارعة فأضر بالزرع بسبب تقصيره في
العمل ، وأنكر العامل وقوع تقصير منه ، أو ادعى المالك عليه أنه فرط في حفظ الثمر
بعد ظهوره في الزرع فتلف جميع الحاصل أو تلف بعضه ، وأنكر العامل وقوع أي
تفريط أو تقصير منه ، فالقول في جميع هذه الفروض قول العامل ولا يطالب بيمين