تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الحاصل عنه أم نقص ، صحت المعاملة ولزمت وترتبت آثارها .
( المسألة 74 ) : يجوز لمالك الأرض أن يصالح عامل المزارعة عن حصته المقدرة له من حاصل الزرع بمقدار معين في ذمته من جنس الحاصل أو من غير جنسه ، فإذا كانت الزراعة المشترطة بين المتعاقدين من الحنطة مثلا وكانت حصة العامل هي النصف من حاصلها ، جاز لمالك الأرض أن يصالح العامل عن حصته المذكورة بعشرين منا من الحنطة ، تبقى في ذمة المالك ، أو بعشرين منا من الأرز أو الماش أو العدس تبقى في ذمته كذلك ، ويجوز له أن يصالحه عنها بعين في الخارج مملوكة له ، من جنس الحاصل أو من غير جنسه ، فتكون عوضا للعامل عن حصته . ويجوز للعامل أن يصالح مالك الأرض عن حصته المعينة له من الحاصل كذلك ، في كلا الفرضين وإنما يصح الصلح في جميع ما ذكر من الفروض إذا ظهر حاصل الزرع سواء تم ادراكه أم لم يتم . ولا تضر بصحة هذا الصلح بينهما جهالة الطرفين بمقدار الحصة المصالح عليها فإن مثل هذه الجهالة مغتفرة في عقد الصلح والأحوط استحبابا لهما تقدير ذلك يخرص متعارف عند أهل الخبرة ، ولا يضر بصحة الصلح وجوه التفاوت بين العوضين ، وذلك لأن حصة المزارع والعامل من الزرع قبل الحصاد والتصفية ليست من المكيل ولا الموزون ، فلا تكون المعاوضة عليها من التفاوت بين العوضين من الربا المحرم في الاسلام . وإذا أراد أحد المتزارعين أن يصالح صاحبه عن حصته قبل ظهور الحاصل فلا بد له من ضم ضميمة إلى الحصة ، ولا يصح الصلح عليها بغير ذلك .