الحاصل عنه أم نقص ، صحت المعاملة ولزمت وترتبت آثارها .
( المسألة 74 ) :
يجوز لمالك الأرض أن يصالح عامل المزارعة عن حصته المقدرة له من
حاصل الزرع بمقدار معين في ذمته من جنس الحاصل أو من غير جنسه ، فإذا كانت
الزراعة المشترطة بين المتعاقدين من الحنطة مثلا وكانت حصة العامل هي
النصف من حاصلها ، جاز لمالك الأرض أن يصالح العامل عن حصته المذكورة
بعشرين منا من الحنطة ، تبقى في ذمة المالك ، أو بعشرين منا من الأرز أو الماش أو
العدس تبقى في ذمته كذلك ، ويجوز له أن يصالحه عنها بعين في الخارج مملوكة
له ، من جنس الحاصل أو من غير جنسه ، فتكون عوضا للعامل عن حصته .
ويجوز للعامل أن يصالح مالك الأرض عن حصته المعينة له من الحاصل
كذلك ، في كلا الفرضين وإنما يصح الصلح في جميع ما ذكر من الفروض إذا ظهر
حاصل الزرع سواء تم ادراكه أم لم يتم .
ولا تضر بصحة هذا الصلح بينهما جهالة الطرفين بمقدار الحصة المصالح
عليها فإن مثل هذه الجهالة مغتفرة في عقد الصلح والأحوط استحبابا لهما تقدير
ذلك يخرص متعارف عند أهل الخبرة ، ولا يضر بصحة الصلح وجوه التفاوت بين
العوضين ، وذلك لأن حصة المزارع والعامل من الزرع قبل الحصاد والتصفية
ليست من المكيل ولا الموزون ، فلا تكون المعاوضة عليها من التفاوت بين
العوضين من الربا المحرم في الاسلام .
وإذا أراد أحد المتزارعين أن يصالح صاحبه عن حصته قبل ظهور الحاصل
فلا بد له من ضم ضميمة إلى الحصة ، ولا يصح الصلح عليها بغير ذلك .