تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والعامل من الإشاعة المطلقة ، وتحديد حصة كل واحد منهما عن حصة الآخر على وجه الاجمال ، وهي ليست من البيع ولا من الصلح بعوض أو بغير عوض .
( المسألة 71 ) : يشترط في صحة معاملة الخرص التي ذكرناها : أن يكون خرص الثمرة بعد أن تبلغ ويتم ادراكها كما ذكرنا في المسألة المتقدمة فلا تصح إذا وقع الخرص قبل أن يبلغ الثمر هذا المبلغ ، وأن ظهر في الزرع أو بدأ أول ادراكه ولم يتم ، ويعتبر في صحتها : أن تكون الحصة المعينة لكل من الطرفين من حاصل الزرع نفسه ، فلا تصح المعاملة إذا جعلت الحصة بذلك المقدار في الذمة من جنس الحاصل ، وأولى من ذلك بعدم الصحة ما إذا جعلت بذلك المقدار من غير جنسه . ويكفي في انشاء المعاملة أن يقول الموجب من الطرفين : رضيت بالخرص المعين لثمر هذه الزراعة لي وعلي ، وتقبلت نصف المقدار الذي حدده الخرص في حصتي المعينة لي من حاصل الزرع وجعلت الباقي من الحاصل لك ، فإذا قبل الجانب الآخر ذلك ورضي به صحت المعاملة ، ووجب على الطرفين الوفاء بها فإذا زاد الحاصل على مقدار الخرص لم يستحق الطرف الذي تقبل حصته من الخرص من هذه الزيادة شيئا ، كان الزائد من الحاصل كله لصاحبه ، وإذا نقص الحاصل عن مقدار الخرص ، أخذ الأول حصته من مقدار الخرص كاملة دون نقص وكان الباقي الناقص للثاني . ويكفي في صحة المعاملة أن تنشأ ، بأي لفظ غير ذلك ، إذا كان دالا على هذا المضمون في عرف أهل اللسان ، وإن كانت دلالته بالقرينة المفهمة أو بلغة غير عربية ، ويصح أن تنشأ بالفعل إذا كان دالا على المعنى المراد .