[ الفصل الثالث ]
[ في آثار تتبع عقد المزارعة ]
( المسألة 70 ) :
إذا ظهر ثمر الزرع الذي زرعه العامل وبلغ أوان حاصله جاز لكل من مالك
الأرض وعامل المزارعة أن يخرص الثمر الموجود في الزرع على صاحبه خرصا
يتفق الطرفان على قبوله ، وأن يحدد لصاحبه مقدار حصته المجعولة له من المقدار
الذي عينه بالخرص لجميع الحاصل ، فإذا خرص مالك الأرض مجموع حاصل
الزرع الموجود فيها بمائة من من الحنطة مثلا وكانت حصة العامل المجعولة له
في عقد المزارعة هي نصف الحاصل ، كان مقدار حصته من الثمر المخروص
خمسين منا من الحنطة وللمالك الباقي منها ، بشرط أن يحصل الرضا والقبول
بذلك من العامل ، فيصح ذلك ويلزم الطرفين الوفاء به سواء زاد الحاصل على مقدار
الخرص أم ساواه أم نقص عنه ، ولا يصح لأحدهما رد ذلك أو فسخه بعد جريان
معاملة الخرص المذكورة والقبول بها من كليهما .
والخرص المذكور معاملة خاصة مستقلة بنفسها وبأدلتها الشرعية الواردة
فيها عن سائر المعاملات ، وأثر هذه المعاملة اخراج المال المشترك بين المالك
كلمة التقوى — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٩٣