تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الخراب والبوار على بعض من الأرض فاستولت عليه المياه ، أو الأسباخ ، ولم يمكن علاجه ، ولم يعد صالحا للانتفاع به بوجه من الوجوه ، وبقي بعضها الآخر صالحا للزرع والانتفاع به بالفعل بطلت المزارعة في القسم البائر من الأرض ، وتخير كل من مالك الأرض وعامل المزارعة في القسم الثاني الذي يمكن الانتفاع به من الأرض بين أن يفسخ المعاملة فيه للتبعض الطارئ عليها وأن يمضيها ، فإذا اتفق الطرفان فأمضيا العقد في ذلك القسم من الأرض صحت المزارعة فيه وترتبت آثارها ، فيجب على العامل زرعه ويستحق كل من الطرفين حصته من حاصل الزراعة فيه ، وإذا فسخا المعاملة فيه معا أو فسخ أحدهما بطلت المعاملة .
( المسألة 68 ) : إذا ذكر المتعاقدان للمزارعة الواقعة بينهما مدة وجب عليهما أن يعينا للمدة أمدا وأجلا مسمى ، ويجب أن يكون الأجل بمقدار يتسع لزراعة الأرض فيه وبلوغ الزرع غايته ونتاجه بحسب العادة المتعارفة لذلك الزرع من الزمان ، وقد ذكرنا هذا في المسألة التاسعة وفي مسائل غيرها . وإذا عين المتزارعان للمعاملة أجلا يتسع لمعاملتهما بحسب العادة ثم اتفق أن انقضت المدة المضروبة ولم يدرك الزرع فيها أوانه ولم يبلغ غايته لبعض الطوارئ المانعة ، فلا حق للعامل في أن يبقي زرعه في الأرض إذا لم يرض مالك الأرض بابقاء الزرع فيها وإن بذل له أجرة الأرض لذلك ، ويجوز للطرفين أن يتراضيا على ابقاء الزرع فيها مجانا أو مع الأجرة ، ويجوز لمالك الأرض أن يأمر العامل بإزالة ما زرعه من الأرض ولا أرش للعامل في ذلك .