تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
في المعين من الأرض فإذا عين المتعاقدان بعد ذلك جريبا خاصا من الأرض ، وزرعه العامل على الوجه الذي أراده مالك الأرض وأنتجت الزراعة استحق كل واحد من المتعاقدين حصته التي عينت له من حاصل ذلك الجريب . ومن أمثلة ذلك : أن يكون للمالك أكثر من قطعة واحدة من الأرضين وكل قطعة منها تساوي الأخرى من القطعات في المقدار ، وفي صلاح أجزائها للزرع والأثمار ، فإذا زارع المالك العامل على قطعة غير معينة منها كان ذلك من المزارعة على الكلي في المعين نظير ما تقدم ، وصح العقد على الوجه الذي بيناه في نظيره .
( المسألة 14 ) : ( الصورة الثالثة ) : أن ينشأ عقد المزارعة بين المتعاقدين على كلي من الأرض موصوف بصفات معينة يكون في ذمة المالك ، والظاهر صحة المعاملة في هذه الصورة أيضا فإذا اتفق المالك مع العامل على أن يزرع له أرضا يدفعها إليه ووصف له الأرض وصفا ترتفع به الجهالة من الطرفين ، وأجريا صيغة العقد بينهما وعينا مقدار حصة الزارع ومقدار حصة المالك من نتاج الزرع ، ثم دفع المالك للعامل أرضا تتحق فيها الأوصاف التي ذكرها له في العقد صح ذلك ولزم المتعاقدين الوفاء به .
( المسألة 15 ) : لا يجب على عامل المزارعة أن يبذل البذر أو الجذور التي يقوم بزراعتها في الأرض ، ولا أن يبذل غير ذلك من المصارف والنفقات التي يتوقف عليها الزرع ، والواجب عليه إنما هو العمل في زرع الأرض وتعهده بالرعاية والسقاية حتى يثمر الزرع وينتج ، ولا يجب شئ من ذلك على مالك الأرض أيضا .
كلمة التقوى — صفحة 251 | الشيخ محمد أمين زين الدين