في المعين من الأرض فإذا عين المتعاقدان بعد ذلك جريبا خاصا من الأرض ،
وزرعه العامل على الوجه الذي أراده مالك الأرض وأنتجت الزراعة استحق كل
واحد من المتعاقدين حصته التي عينت له من حاصل ذلك الجريب .
ومن أمثلة ذلك : أن يكون للمالك أكثر من قطعة واحدة من الأرضين وكل
قطعة منها تساوي الأخرى من القطعات في المقدار ، وفي صلاح أجزائها للزرع
والأثمار ، فإذا زارع المالك العامل على قطعة غير معينة منها كان ذلك من المزارعة
على الكلي في المعين نظير ما تقدم ، وصح العقد على الوجه الذي بيناه في نظيره .
( المسألة 14 ) :
( الصورة الثالثة ) : أن ينشأ عقد المزارعة بين المتعاقدين على كلي من
الأرض موصوف بصفات معينة يكون في ذمة المالك ، والظاهر صحة المعاملة في
هذه الصورة أيضا فإذا اتفق المالك مع العامل على أن يزرع له أرضا يدفعها إليه
ووصف له الأرض وصفا ترتفع به الجهالة من الطرفين ، وأجريا صيغة العقد بينهما
وعينا مقدار حصة الزارع ومقدار حصة المالك من نتاج الزرع ، ثم دفع المالك
للعامل أرضا تتحق فيها الأوصاف التي ذكرها له في العقد صح ذلك ولزم
المتعاقدين الوفاء به .
( المسألة 15 ) :
لا يجب على عامل المزارعة أن يبذل البذر أو الجذور التي يقوم بزراعتها
في الأرض ، ولا أن يبذل غير ذلك من المصارف والنفقات التي يتوقف عليها
الزرع ، والواجب عليه إنما هو العمل في زرع الأرض وتعهده بالرعاية والسقاية
حتى يثمر الزرع وينتج ، ولا يجب شئ من ذلك على مالك الأرض أيضا .