وجهها مكسوا بالصخور والصلدة والحجارة الملساء ، فلا تثبت فيها الجذور ولا
تنمو فيها البذور ، أو تكون مغمورة بالمياه ، فلا يستطاع تجفيفها ليقوم فيها زرع أو
يثمر فيها نبت ، أو تكون قد استولت عليها الرمال الكثيفة الناعمة
وتراكمت على وجهها فلا يقدر على إزالتها ، أو تكون بعيدة عن منابع الماء
وموارده ، وعن مساقط الغيث والقطر فلا تمكن سقايتها ، ولذلك فلا ينبت فيها
زرع ولا ينمو فيها عود .
وتصح المزارعة على الأرض إذا أمكن الزرع فيها بالعلاج والاصلاح فكان
مالك الأرض قادرا على اصلاحها وتسليمها بعد الاصلاح للزارع قابلة للزرع
والانبات ، أو كان الزارع نفسه قادرا على أن يصلح الأرض حتى تصبح قابلة لذلك
ولو باستخدام الآلات والوسائل الحديثة المعدة لمثل ذلك ، ولا ريب في أن ذلك
يتبع الشرط بينهما ، فإذا شرط مالك الأرض على العامل أن يقوم باصلاح الأرض
وكان العامل قادرا على القيام به ، أو شرطه العامل على مالك الأرض ، وجب على
المشروط عليه أن يفي بالشرط ، وصحت به المعاملة ، وإن احتاج الاصلاح إلى مدة
طويلة ، سنة أو سنتين أو أكثر ، مع ذكر ذلك في العقد ، وتلاحظ المسألة التاسعة
والستون .
( المسألة 11 ) :
إذا اتفق المتزارعان بينهما على إرادة نوع خاص من الزرع في الأرض : حنطة
أو شعير أو غيرهما من أنواع المزروعات وقصداه معا في نفسيهما حين اجراء
المعاملة ، تعين ذلك النوع في المعاملة الجارية بينهما ، ووجب على الزارع ومالك
الأرض اتباعه والوفاء به ، وكفى ذلك عن الاشتراط الصريح في العقد ، ويكفي أيضا