تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وجهها مكسوا بالصخور والصلدة والحجارة الملساء ، فلا تثبت فيها الجذور ولا تنمو فيها البذور ، أو تكون مغمورة بالمياه ، فلا يستطاع تجفيفها ليقوم فيها زرع أو يثمر فيها نبت ، أو تكون قد استولت عليها الرمال الكثيفة الناعمة وتراكمت على وجهها فلا يقدر على إزالتها ، أو تكون بعيدة عن منابع الماء وموارده ، وعن مساقط الغيث والقطر فلا تمكن سقايتها ، ولذلك فلا ينبت فيها زرع ولا ينمو فيها عود . وتصح المزارعة على الأرض إذا أمكن الزرع فيها بالعلاج والاصلاح فكان مالك الأرض قادرا على اصلاحها وتسليمها بعد الاصلاح للزارع قابلة للزرع والانبات ، أو كان الزارع نفسه قادرا على أن يصلح الأرض حتى تصبح قابلة لذلك ولو باستخدام الآلات والوسائل الحديثة المعدة لمثل ذلك ، ولا ريب في أن ذلك يتبع الشرط بينهما ، فإذا شرط مالك الأرض على العامل أن يقوم باصلاح الأرض وكان العامل قادرا على القيام به ، أو شرطه العامل على مالك الأرض ، وجب على المشروط عليه أن يفي بالشرط ، وصحت به المعاملة ، وإن احتاج الاصلاح إلى مدة طويلة ، سنة أو سنتين أو أكثر ، مع ذكر ذلك في العقد ، وتلاحظ المسألة التاسعة والستون .
( المسألة 11 ) : إذا اتفق المتزارعان بينهما على إرادة نوع خاص من الزرع في الأرض : حنطة أو شعير أو غيرهما من أنواع المزروعات وقصداه معا في نفسيهما حين اجراء المعاملة ، تعين ذلك النوع في المعاملة الجارية بينهما ، ووجب على الزارع ومالك الأرض اتباعه والوفاء به ، وكفى ذلك عن الاشتراط الصريح في العقد ، ويكفي أيضا