تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يجوز للقيم الذي يجعله الواقف متوليا على الوقف العام أو الوقف الخاص أن يزارع من يشاء على الأرض الموقوفة التي تدخل تحت ولايته المجعولة له مع اجتماع الشرائط المعتبرة ، فتنفذ مزارعته وتترتب عليها أحكامها ، وكذلك المتولي العام أو الخاص المنصوب بأمر الشارع لذلك . ومثله الحكم في الوصي الشرعي المجعول بوصية الميت ، فتنفذ مزارعته في الأرض التي تشملها وصايته المجعولة له من الميت الموصي . وتنفذ مزارعة الولي الشرعي على الطفل أو المجنون أو السفيه إذا زارع أحدا على الأرض التي تكون ملكا أو حقا للمولى عليه ، وكانت ولايته جامعة للشرائط المعتبرة .
( المسألة 18 ) : يكفي في صحة المزارعة أن يكون الرجل مالكا للانتفاع بالأرض انتفاعا تاما ، وأن لم يكن مالكا للأرض نفسها ، ولا لمنفعتها على أحد الوجوه التي تقدم ذكرها ، ومثال ذلك : أن يحجر الأرض وهي موات ، وقد تقدم في المسألة السابعة والأربعين من كتاب احياء الموات أن الانسان إذا حجر أرضا مواتا لا يد لأحد عليها كان أولى بالأرض التي حجرها من غيره ، ومالكا للانتفاع بها ، فلا يحق لأحد سواه أن يتصرف في الأرض أو يحييها أو يزرعها أو يزارع عليها إلا بإذنه ، ونتيجة لملكه للانتفاع بالأرض المحجرة ، فإذا زارع أحدا على الأرض صحت مزارعته وترتبت عليها أحكامها ، فإذا زرعها العامل وأنتجت زراعته ثمرا استحق العامل حصته المعينة له من الحاصل وكان الباقي منه لمحجر الأرض . وكذلك إذا سبق الانسان إلى أرض ميتة فوضع يده واستولى عليها لينتفع بما