تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فيها من كلأ ونبات وأشياء أخرى من المباحات العامة ، فيكون أولى بتلك الأرض من غيره ، ما دامت يده موضوعة عليها وإن لم يحيها ولم يحجرها ، ويكون مالكا للانتفاع بها : ولا يجوز لغيره أن يضع يده عليها ولا على شئ من منافعها ، وإذا وضع غيره يده عليها بدون إذنه كان غاصبا ، وقد ذكرنا هذا في المسألة التاسعة عشرة وفي المسألة المائة والأربعين من كتاب احياء الموات ، ويجري فيها الحكم المتقدم ، فيصح لصاحب اليد السابقة التي ذكرناها أن يزارع غيره على تلك الأرض التي سبق إليها واستحق الانتفاع بها ، فتنفذ مزارعته وتتم أحكامها كما ذكرنا في الأرض المحجرة .
( المسألة 19 ) : إذا زارع الرجل المحجر غيره على الأرض التي حجرها وثبت له فيها حق الأولوية ، فزرعها له العامل وأحياها بالزراعة ملكها المحجر باحياء العامل لها واستحق العامل حصته من حاصل الزراعة بسبب عقد المزارعة بينهما ، ولم يملك الأرض ولا نصيبا منها ، وكذلك الحكم في الأرض التي سبق الانسان لها فوضع يده عليها لينتفع بمائها وكلائها وكن أولى بها من غيره ، فإذا زارع أحدا عليها كما فرضنا في المسألة المتقدمة وزرعها له العامل ملك المزارع الأرض باحياء العامل لها ، ولم يملك العامل من الأرض شيئا ، وإنما يستحق الحصة المعينة له من حاصل الزراعة بسبب عقد المزارعة بينهما .
( المسألة 20 ) : إذا زارع الرجل شخصا على بعض الوجوه التي تقدم ذكرها ، والتي تصح المزارعة فيها ، فقد يعلم من صريح العقد أو من القرائن الخاصة أو العامة الحافة
كلمة التقوى — صفحة 254 | الشيخ محمد أمين زين الدين