تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
والأرض التي تتعلق بها المزارعة قد تكون مفروضة الوجود في الخارج وقد تكون كلية موصوفة ، يلتزم بها المالك في ذمته أن يسلمها للعامل كما وصف ويتعاقد معه على زراعتها ، وإذا كانت مفروضة الوجود في الخارج فقد تكون متشخصة فيه متميزة بوجودها الخاص عن غيرها ، وقد تكون على وجه الكلي في المعين ، فهي على ثلاث صور مختلفة . ( الصورة الأولى ) : أن تكون الأرض التي تتعلق بها المعاملة مفروضة الوجود في الخارج ، وأن تكون متشخصة متميزة بوجودها الخاص عن سواها ، والأحوط في هذه الصورة أن يعين في عقد المزارعة مقدار الأرض وحدودها بين المتعاقدين فتكون معينة غير مبهمة لديهما ، وبذلك يصح العقد عليها من غير ريب ، وإذا أهمل ذلك ودار أمر الأرض بين الأقل والأكثر بطل العقد على الأحوط . وكذلك الحكم إذا كان للمالك أكثر من أرض واحدة وكانت أراضيه مختلفة في المقادير والحدود وأراد أن يزارع العامل على واحدة منها ، فالأحوط له أن يعين الأرض التي يجري عليها المعاملة ويعين مقدارها وحدودها ، وبدون ذلك يبطل العقد على الأحوط ، وخصوصا إذا كانت أراضيه مما تختلف حصة العامل في زراعتها عند أهل العرف من البلاد .
( المسألة 13 ) : ( الصورة الثانية ) : أن تكون الأرض مفروضة الوجود في الخارج وأن تتساوى أجزاء الأرض في صلاحها للزرع والانتاج ، ثم ينشأ عقد المزارعة بين مالك الأرض وزارعها على مقدار جريب منها بحصة معلومة من حاصل زراعتها ، ولا ينبغي الريب في صحة المزارعة على هذا الوجه ، ويكون من العقد على الكلي