تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولذلك فيجب على المتزارعين أن يعينا في عقد المزارعة بينهما من يقوم ببذل ذلك من أحد الطرفين أو كليهما ، وإذا هما أهملا ذلك ، ولم يعينا من يقوم بالبذل كان العقد باطلا ، وإذا تعارف بين الناس وأصحاب المزارعات أن يكون دفع ذلك على العامل خاصة ، أو على مالك الأرض خاصة ، أو على كليهما ، وانصرف اطلاق المعاملة إلى المتعارف من ذلك ، صح وعمل على الانصراف المذكور وكفى ذلك عن التعيين الصريح في العقد .
( المسألة 16 ) : لا ريب في صحة عقد المزارعة إذا وقع ما بين المالك الشرعي للأرض والعامل الذي يتولى الزراعة على الوجوه التي تقدم تفصيلها ، ولتوضيح الأحكام قد جرينا على هذا في التعبير في المسائل السابقة من هذا الكتاب ، ولا يشترط في صحة المزارعة أن يكون المزارع مالكا لعين الأرض ، ويكفي في صحة مزارعته للعامل أن يكون مالكا لمنفعة الأرض وحدها ملكا تاما يبيح له أن يزارع غيره على الأرض وإن لم يك مالكا لها ، ومثال ذلك : أن يستأجر الأرض من مالكها فيملك منفعتها بالإجارة مدة معلومة ، أو يملك منفعة الأرض بالوصية له بالمنفعة من مالكها قبل موته ، أو بوقف المنفعة عليه من واقفها ، ويكون ملكه لمنفعة الأرض على وجه مطلق يصح له معه أن يسلط غيره على الأرض ، فيزرعها ويجعل له حصة معينة من نتاجها ، ولا يصح له ذلك إذا شرط عليه مالك الأرض في عقد الإجارة أو الوصية له أو الوقف عليه أن يتولى الانتفاع من الأرض بنفسه ، ولا يسلط عليها غيره .
( المسألة 17 ) :