تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هذه الأرض لتزرعها لي مدة ثلاث سنين مثلا أو أربع ، على أن يكون لي الثلث من الحاصل الذي . تخرجه الزراعة كل سنة من هذه المدة ولك الثلثان منه ، ويقول الآخر : قبلت المزارعة في هذه المدة المعينة على الشرط الذي ذكرت . وإذا ذكرا للمزارعة مدة ولم يجعلا لها أجلا مسمى بطل العقد بينهما ومثال ذلك أن يقول الموجب لصاحبه : سلمت إليك الأرض لتزرعها مدة من الزمان ، فيكون لي الثلث من ناتج الزراعة ولك الباقي منه ، فيبطل العقد لعدم التعيين ، وإذا ذكر للمزارعة مدة وعيناها لزم أن يكون الأجل المعين بمقدار يحصل فيه الزرع ، ويتم ادراكه بحسب العادة المتعارفة لذلك الزرع ، فلا يصح العقد إذا كان الأجل أقل من ذلك . ويكفي في صحة العقد أن تعين المدة فيه على وجه الاجمال ، فإذا قال المالك لصاحبه أسلمت إليك الأرض لتزرعها حنطة في هذا العام ، ويكون لي الثلث من حاصل الزرع ولك الثلثان صح العقد ، وتكون المدة من أول الوقت المتعارف لابتداء زراعة الحنطة في أثناء العام إلى حين ادراكها ، وكذلك إذا عين مبدأ الشروع في الزرع فقال له : أسلمت الأرض إليك لتزرعها حنطة من أول شهر كذا ، فيصح العقد ويحمل الآخر على الوقت الذي يتم فيه ادراك الزرع بحسب العادة ، وترتفع بذلك الجهالة .
( المسألة العاشرة ) : يشترط في صحة المزارعة أن تكون الأرض التي تقع عليها المعاملة قابلة للزراعة المقصودة ، فلا يصح العقد إذا كانت الأرض غير صالحة لذلك مطلقا ومثال ذلك : أن تكون الأرض سبخة مالحة يمكن علاجها والانبات فيها ، أو يكون