هذه الأرض لتزرعها لي مدة ثلاث سنين مثلا أو أربع ، على أن يكون لي الثلث من
الحاصل الذي . تخرجه الزراعة كل سنة من هذه المدة ولك الثلثان منه ، ويقول
الآخر : قبلت المزارعة في هذه المدة المعينة على الشرط الذي ذكرت .
وإذا ذكرا للمزارعة مدة ولم يجعلا لها أجلا مسمى بطل العقد بينهما
ومثال ذلك أن يقول الموجب لصاحبه : سلمت إليك الأرض لتزرعها مدة من
الزمان ،
فيكون لي الثلث من ناتج الزراعة ولك الباقي منه ، فيبطل العقد لعدم
التعيين ، وإذا ذكر للمزارعة مدة وعيناها لزم أن يكون الأجل المعين بمقدار يحصل
فيه الزرع ، ويتم ادراكه بحسب العادة المتعارفة لذلك الزرع ، فلا يصح العقد إذا كان
الأجل أقل من ذلك .
ويكفي في صحة العقد أن تعين المدة فيه على وجه الاجمال ، فإذا قال
المالك لصاحبه أسلمت إليك الأرض لتزرعها حنطة في هذا العام ، ويكون لي
الثلث من حاصل الزرع ولك الثلثان صح العقد ، وتكون المدة من أول الوقت
المتعارف لابتداء زراعة الحنطة في أثناء العام إلى حين ادراكها ، وكذلك إذا عين
مبدأ الشروع في الزرع فقال له : أسلمت الأرض إليك لتزرعها حنطة من أول شهر
كذا ، فيصح العقد ويحمل الآخر على الوقت الذي يتم فيه ادراك الزرع بحسب
العادة ، وترتفع بذلك الجهالة .
( المسألة العاشرة ) :
يشترط في صحة المزارعة أن تكون الأرض التي تقع عليها المعاملة قابلة
للزراعة المقصودة ، فلا يصح العقد إذا كانت الأرض غير صالحة لذلك مطلقا
ومثال ذلك : أن تكون الأرض سبخة مالحة يمكن علاجها والانبات فيها ، أو يكون