الوجه والقيود التي اتفقنا عليها والشروط التي ردناها .
( المسألة السادسة ) :
يشترط في صحة عقد المزارعة أن يكون صاحب الأرض بالغا وعاقلا
ومختارا في فعله ، فلا يصح عقده إذا كان صبيا أو كان مجنونا ، أو كان
مكرها أو مقسورا على الفعل ، وأن يكون قاصدا لما ينشئه فلا يصح عقده إذا كان
سكران أو غاضبا غضبا يسلبه القصد لما يقول ، أو كان هازئا أو هازلا غير جاد في
قوله وفعله ، وأن يكون رشيدا غير محجور عليه لسفه ، سواء كان سفهه موجبا
للحجر عليه في ماله خاصة أم في جميع تصرفاته ، وقد ذكرنا تفصيل هذا في كتاب
الحجر ، وأن يكون غير محجور عليه في ماله لفلس ، وأن يكون مالكا للتصرف في
ماله من الجهات الأخرى ، فلا يصح عقده إذا كان غير نافذ التصرف فيه لبعض
الموانع منه .
ومثال ذلك : ما إذا كانت منفعة الأرض مملوكة لغيره بإجارة وشبهها ، أو
كانت الأرض مرهونة عند غيره على دين لذلك الغير ، أو كانت قد تعلق بها حق آخر
يمنع المالك من التصرف فيها أو في منفعتها .
ويشترط في صحة العقد كذلك أن يكون الزارع جامعا للشرائط المذكورة
كلها على النحو الذي ذكرناه في صاحب الأرض ، نعم ، لا يضر في صحة المزارعة
أن يكون الزارع مفلسا ، إذا كانت مزارعته لا تستلزم تصرفا في أمواله الموجودة لديه
والتي قد تعلق الحجر بها لحقوق الغرماء .
( المسألة السابعة ) :