تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الوجه والقيود التي اتفقنا عليها والشروط التي ردناها .
( المسألة السادسة ) : يشترط في صحة عقد المزارعة أن يكون صاحب الأرض بالغا وعاقلا ومختارا في فعله ، فلا يصح عقده إذا كان صبيا أو كان مجنونا ، أو كان مكرها أو مقسورا على الفعل ، وأن يكون قاصدا لما ينشئه فلا يصح عقده إذا كان سكران أو غاضبا غضبا يسلبه القصد لما يقول ، أو كان هازئا أو هازلا غير جاد في قوله وفعله ، وأن يكون رشيدا غير محجور عليه لسفه ، سواء كان سفهه موجبا للحجر عليه في ماله خاصة أم في جميع تصرفاته ، وقد ذكرنا تفصيل هذا في كتاب الحجر ، وأن يكون غير محجور عليه في ماله لفلس ، وأن يكون مالكا للتصرف في ماله من الجهات الأخرى ، فلا يصح عقده إذا كان غير نافذ التصرف فيه لبعض الموانع منه . ومثال ذلك : ما إذا كانت منفعة الأرض مملوكة لغيره بإجارة وشبهها ، أو كانت الأرض مرهونة عند غيره على دين لذلك الغير ، أو كانت قد تعلق بها حق آخر يمنع المالك من التصرف فيها أو في منفعتها . ويشترط في صحة العقد كذلك أن يكون الزارع جامعا للشرائط المذكورة كلها على النحو الذي ذكرناه في صاحب الأرض ، نعم ، لا يضر في صحة المزارعة أن يكون الزارع مفلسا ، إذا كانت مزارعته لا تستلزم تصرفا في أمواله الموجودة لديه والتي قد تعلق الحجر بها لحقوق الغرماء .
( المسألة السابعة ) :