تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( المسألة الثانية ) : المزارعة معاملة تكون ما بين مالك الأرض وشخص آخر يتفقان بينهما على أن يقوم الشخص بزرع الأرض لمالكها بحصة من نتاج الزراعة ، ولا ريب في شرعية هذه المعاملة إذا توفرت فيها شروط الصحة وسيأتي بيانها مفصلا . ويسميها بعض اللغويين وعلماء الحديث مخابرة ، بملاحظة أن كل واحد من المتعاقدين في المعاملة يستحق خبرة من نتاج الزرع والخبرة هي النصيب المعين ، أو بملاحظة أن الخبير اسم يطلق في اللغة على الأكار نفسه . وقد روى الصدوق في كتابه معاني الأخبار ( أن النبي " ص " نهى عن المخابرة ) ، وهذا الخبر محمول على صورة وجود تنازع وتشاجر في المعاملة بين المتعاقدين ، فلا نهي ولا كراهة في المزارعة إذا لم تؤد إلى ذلك .
( المسألة الثالثة ) : المزارعة معاملة معلومة تجري بين عامة الناس ، وهي عقد من العقود يجري بين الطرفين المتعاملين ، ولذلك فهي لا تتم ولا تنفذ إلا بايجاب وقبول بينهما ويجوز فيها أن يكون الايجاب من مالك الأرض ويكون القبول من الزارع ، ويمكن أن يقع الايجاب من الزارع ، ويقع القبول من صاحب الأرض ، ويصح أن يقع الايجاب من أحدهما بأي لفظ يكون دالا على انشاء عقد المزارعة بينهما بحصة معينة من حاصل الزراعة ، فيجوز للموجب منهما أن ينشئ ، العقد بصيغة الفعل الماضي ، وبصيغة الفعل المضارع ، وبصيغة فعل الأمر ، وبالجملة الإسمية فيقول مالك الأرض للزارع : سلمت إليك أرضي المعلومة لتزرعها حنطة مثلا ويكون لي النصف أو الثلث من الحاصل الذي ينتج من الزرع ولك الباقي منه ، أو يقول له :