تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أزارعك في أرضي على كذا ، ويذكر له القيود والشروط ، أو يقول له : ازرع لي هذه الأرض بالحصة المعينة وهكذا في أي لفظ يكون دالا على ايجاد المعاملة المقصودة بينهما دلالة ظاهرة يعتمد عليها أهل اللسان ، وأن كان ظهوره بسبب قرينة موجودة تدل على المراد ، سواء وقع من مالك الأرض أم من الزارع . ولا يتعين أن يكون انشاء العقد بلفظ عربي ، فيصح أن يقع انشاؤه بأي لغة أخرى تكون دالة عليه في عرف أهل ذلك اللسان ، ويجوز أن يكون القبول كذلك بأي لفظ يكون دالا على رضى القابل بالمعاملة وبشروطها التي اتفق عليها الطرفان سواء وقع من الزارع أم من صاحب الأرض .
( المسألة الرابعة ) : يجوز أن ينشأ عقد المزارعة بالمعاطاة الدالة على المعاملة المقصودة ، فإذا دفع المالك أرضه إلى الزارع ليزرعها له بحصة معلومة من حاصل الزراعة وقصد بدفعه الأرض انشاء المعاملة ، ثم قبض الزارع الأرض منه بقصد انشاء القبول على الشروط المتفق عليها بينهما ، صحت المعاملة ونفذت ، وكانت لازمة على الأقوى وسيأتي ذكر ذلك في موضعه ، وإنما تجري المعاطاة بعد أن يعين بين الطرفين ما يحتاج إلى تعيينه ويشترط ما اتفقا على اشتراطه ، ثم ينشأ العقد بالمعاطاة مبنيا على ذلك ، فتكون القيود والشروط بذلك بحكم المذكورة في العقد . ويجوز أن يكون العقد مؤلفا فيكون الايجاب باللفظ والقبول بالفعل وبالعكس ويصح أن يقدم القبول على الايجاب على الوجه الذي يأتي ايضاحه وقد سبق نظير ذلك في بعض العقود .
( المسألة الخامسة ) :