تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ارتفاعه إلى الكعب ، والكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وإن كان شجرا حبس له الماء حتى يبلغ إلى القدم ، وإن كان زرعا حبس الماء لسقايته حتى يبلغ إلى الشراك ، فإذا استوفى من هو أقرب إلى أول الماء حقه من السقاية بذلك ، أرسل الماء من بعده إلى من يليه فسقي كما تقدم ، ثم أرسل الماء إلى من بعده ، وهكذا حتى تتم السقاية للجميع أو ينتهي الماء الموجود كله .
( المسألة 134 ) : إذا وجد جماعة من الناس على ماء مباح ، فشق كل واحد منهم له نهرا في ملكه الخاص به ، أو في أرض ميتة ، أمكن لهم أن يجروا الماء في أنهارهم التي شقوها من ذلك الماء المباح الذي اجتمعوا عليه ، ويملك كل واحد منهم الماء الذي أجراه في نهره وقد تقدم بيان هذا . فإن كان الماء المباح الموجود لديهم يكفي لحاجتهم جميعا لكثرته فيما لا الأنهار كلها في زمان واحد ، ولا يمنع بعضهم بعضا ولا ينقص حقه ، اشتركوا في الحق على السواء وفعلوا بالماء ما أرادوا . وإن كان الماء المباح الموجود لديهم لا يفي بحاجتهم جميعا في وقت واحد ، ووقع التخاصم بينهم في من يتقدم أو يتأخر في الاستحقاق ، جرى فيه نظير الحكم الذي ذكرناه في سقاية الأملاك ، فيقدم منهم من علم أنه أسبق في احياء نهره من غيره فيجري الماء في نهره قبل الآخرين ، ثم يكون الحق للسابق في الاحياء من بعد الأول : وهكذا . وإن لم يعلم السابق منهم قدم في الحق من يكون نهره الذي أحياه أقرب إلى أول الماء المباح ، فيجري الماء في نهره ، ثم يكون الحق من بعده لمن يليه ، وهكذا
كلمة التقوى — صفحة 228 | الشيخ محمد أمين زين الدين