تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
على الترتيب كما تقدم .
( المسألة 135 ) : إذا كان النهر المملوك مشتركا بين جماعة متعددين ، واحتاج إلى تنقية من رواسب الرمل والطين المجتمعة فيه ، أو من النباتات التي تخرج في قاعه ، وتعيق جريان الماء فيه ، أو احتاج إلى مزيد من الحفر أو التوسعة ، أو إلى اصلاح بعض الخروق والخلل فيه أو في جوانبه ، فللمسألة صور لا بد من ملاحظتها لتطبيق أحكامها . ( الصورة الأولى ) : أن يكون الشركاء في النهر كلهم كاملين رشيدين ويتفقوا في ما بينهم على أن يقوموا بما يحتاج إليه النهر من اصلاح وتنقية ، فإذا أرادوا القيام بالأمر في هذه الصورة فعليهم أن يقتسموا العمل في النهر أو يقتسموا النفقة عليه بنسبة ما يملكه كل فرد منهم من الحصة في النهر ، فعلى مالك نصف النهر أن يقوم بنصف العمل فيه ، أو يقوم بدفع نصف نفقاته ، فيستأجر بها من يقوم بالعمل ، وعلى مالك ثلث النهر أو ربعه أو ثمنه أو عشره مثلا أن يقوم بنسبة حصته المذكورة من النهر فيتولى مقدارها من العمل ، أو يدفع مقدارها من النفقة . وكذلك الحكم إذا ألزمتهم الدولة بأن يقوموا بتنقية النهر واصلاحه ، فعليهم أن يتولوا القيام بالأمر بنسبة ما يملكه الفرد منهم من الحصة في النهر ، فيعمل في اصلاحه بنفسه أو يدفع من النفقة بذلك المقدار وهذه هي الصورة الثانية . بل وكذلك إذا ألزم الحاكم الشرعي بذلك ، كما إذا كان النهر مشتركا بين ملاك قاصرين وكانت مصلحتهم تحتم تعمير النهر واصلاحه ، فيجب على الأولياء الشرعيين للقاصرين أن يقوموا بما تقتضيه المصلحة ، فيدفعوا نفقة العمل والاصلاح من أموال