حصصهم من الماء .
( المسألة 132 ) :
لا يحق لأحد من الناس في الصورة المتقدمة أن يشق له نهرا كبيرا في أرض
يملكها أو في أرض ميتة فيتملك به ذلك الماء المباح كله ، أو يستولي به على أكثره
بحيث لا يكون الباقي من الماء وافيا بحاجة الآخرين . ولا يمنع الرجل من أن يشق
لنفسه نهرا يملك فيه بعض الماء إذا كان لا يمنع حقوق الباقين ولا حق بعضهم ولا
يوجب له قلة في الماء .
( المسألة 133 ) :
إذا كان الماء المباح الذي اجتمع عليه أصحاب الأملاك والمزارع لا يكفي
لسقاية أملاكهم ومزارعهم دفعة واحدة ، ومثال ذلك : أن تكون الأملاك والمزارع
المذكورة حول غدير في البادية يجتمع فيه ماء المطر : أو واد من أوديتها ينحدر إليه
ماء السيل ، أو حول عين نابعة في الأرض الميتة ، فإذا قسم أصحاب الأملاك الماء
الموجود عليهم ، لم يف بحاجتهم مجتمعين ، ووقع النزاع والتخاصم بينهم في من
يتقدم أو يتأخر منهم في السقاية .
فإن علم من هو الأسبق في احياء ملكه أو مزرعته قبل الآخرين من أصحابه
قدم الأسبق ، فيسقي من ذلك الماء قبل غيره ، ثم يقدم السابق في الاحياء من بعد
الأول ، وهكذا حتى تتم سقايتهم أو ينتهي الماء الموجود .
وإذا لم يعلم السابق من اللاحق في احياء لملكه ، قدم الأعلى في السقاية من
الماء ، والمراد بالأعلى من يكون ملكه أو مزرعته أقرب إلى أول الماء المباح
الموجود ، فيسقي ملكه أولا فإن كان نخلا حبس له الماء في أرضه إلى أن يبلغ في