تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حصصهم من الماء .
( المسألة 132 ) : لا يحق لأحد من الناس في الصورة المتقدمة أن يشق له نهرا كبيرا في أرض يملكها أو في أرض ميتة فيتملك به ذلك الماء المباح كله ، أو يستولي به على أكثره بحيث لا يكون الباقي من الماء وافيا بحاجة الآخرين . ولا يمنع الرجل من أن يشق لنفسه نهرا يملك فيه بعض الماء إذا كان لا يمنع حقوق الباقين ولا حق بعضهم ولا يوجب له قلة في الماء .
( المسألة 133 ) : إذا كان الماء المباح الذي اجتمع عليه أصحاب الأملاك والمزارع لا يكفي لسقاية أملاكهم ومزارعهم دفعة واحدة ، ومثال ذلك : أن تكون الأملاك والمزارع المذكورة حول غدير في البادية يجتمع فيه ماء المطر : أو واد من أوديتها ينحدر إليه ماء السيل ، أو حول عين نابعة في الأرض الميتة ، فإذا قسم أصحاب الأملاك الماء الموجود عليهم ، لم يف بحاجتهم مجتمعين ، ووقع النزاع والتخاصم بينهم في من يتقدم أو يتأخر منهم في السقاية . فإن علم من هو الأسبق في احياء ملكه أو مزرعته قبل الآخرين من أصحابه قدم الأسبق ، فيسقي من ذلك الماء قبل غيره ، ثم يقدم السابق في الاحياء من بعد الأول ، وهكذا حتى تتم سقايتهم أو ينتهي الماء الموجود . وإذا لم يعلم السابق من اللاحق في احياء لملكه ، قدم الأعلى في السقاية من الماء ، والمراد بالأعلى من يكون ملكه أو مزرعته أقرب إلى أول الماء المباح الموجود ، فيسقي ملكه أولا فإن كان نخلا حبس له الماء في أرضه إلى أن يبلغ في