تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بعدها ، والقسمة بالأجزاء كذلك قسمة اجبار ، فإذا طلبها بعض الشركاء وجبت على شركائه الآخرين إجابته ، وإذا امتنع بعضهم عن قبولها أجبر الممتنع ، وإذا وقعت القسمة بينهم على الوجه المذكور كانت لازمة لا يجوز لأحد منهم فسخها .
( المسألة 130 ) : إذا اقتسم الشركاء الماء المشترك بينهم بالمهاياة جاز لكل واحد من الشركاء أن يفسخ القسمة متى أراد ، فإذا أراد أحد الشركاء فسخ القسمة ، بعد أن استوفى نوبته من القسمة وقبل أن يستوفي شركاؤه الآخرون نصيبهم منها جاز له ذلك ، وإذا فسخ القسمة ضمن لشركائه حصصهم من الماء الذي استوفاه في نوبته ، فإن أمكن العلم بمقدار ما يستحقونه من الحصص في نوبته ضمنه ، ووجب أن يدفع لكل واحد منهم مثل حصته التي استوفاها ، وإذا تعذر العلم بذلك ضمنه لهم بالقيمة ، ويرجع إلى الصلح في ذلك .
( المسألة 131 ) : المياه المباحة الأصلية كما قلنا في أول هذا الفصل مشتركة بين جميع الناس على السواء ، ولا فرق بين المسلمين وغيرهم في ذلك ، فإذا اتفق وجود جماعة من أصحاب الأملاك والمزارع على بعض هذه الموارد المباحة ليسقوا أملاكهم ومزارعهم منه كان لهم الحق في ذلك ، فإذا كان المورد الذي اجتمعوا حوله وافيا بحاجة الجميع في أي وقت أرادوا ، ومثال ذلك : أن تكون أملاكهم ومزارعهم حول نهر من الأنهار الكبيرة التي تكفيهم لذلك متى شاؤوا ، فالنتيجة واضحة لا ريب فيها ، فيصح لكل فرد منهم أن يستوفي حقه من الماء تاما متى أراد ، فإن المفروض أنه باستيفاء حقه لا يمنع ولا يزاحم حقوق الآخرين ولا يضعف
كلمة التقوى — صفحة 226 | الشيخ محمد أمين زين الدين