تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
القاصرين أنفسهم ، فإذا لم يفعل الأولياء ذلك ألزمهم الحاكم الشرعي به ، واقتسموه بحسب الحصص كما تقدم ، وهذه هي الصورة الثالثة .
( المسألة 136 ) : الصورة الرابعة أن يختلف الشركاء في النهر في ما بينهم ، وهم جميعا كاملون رشيدون ، فيعزم بعضهم على أن يقوم باصلاح النهر المشترك وتنقيته ، ويترك بعضهم فلا يقوم بشئ ، ولا يجبر الممتنعون من الشركاء على الاشتراك في العمل أو في النفقة ، وإذا قامت الجماعة الأولى باصلاح النهر أو بالانفاق عليه أو بشئ منهما ، فلا يحق لهؤلاء أن يطالبوا شركاءهم الممتنعين بمقدار نصيبهم من المؤونة إلا إذا كان الممتنعون قد طلبوا من شركائهم العمل في النهر وتعهدوا لهم ببذل ما ينوبهم من النفقة ، فيجوز لهم المطالبة بها بعد هذا الطلب وهذا التعهد
( المسألة 137 ) : ( الصورة الخامسة ) أن يكون النهر مشتركا بين فريقين من الملاك ، فبعض الشركاء فيه قاصرون غير رشيدين ، ولذلك فلا يصح التصرف في حصصهم إلا من أوليائهم الشرعين ، وبعض الشركاء في النهر كاملون يصح لهم التصرف ، ولكنهم يعجزون عن القيام باصلاح النهر إلا بمعونة شركائهم القاصرين لضعفهم في المال أو لسبب آخر . فإذا كانت للشركاء القاصرين مصلحة تقتضي اصلاح النهر المشترك وجب على أوليائهم الشرعيين أن يبذلوا حصص القاصرين من مؤونة اصلاح النهر ليتمكن شركاؤهم من القيام بالعمل ويتم الاصلاح المطلوب ، والحصص التي يبذلها الأولياء من أموال القاصرين أنفسهم ، وإذا لم تكن للقاصرين مصلحة في اصلاح