القاصرين أنفسهم ، فإذا لم يفعل الأولياء ذلك ألزمهم الحاكم الشرعي به ، واقتسموه
بحسب الحصص كما تقدم ، وهذه هي الصورة الثالثة .
( المسألة 136 ) :
الصورة الرابعة أن يختلف الشركاء في النهر في ما بينهم ، وهم جميعا كاملون
رشيدون ، فيعزم بعضهم على أن يقوم باصلاح النهر المشترك وتنقيته ، ويترك
بعضهم فلا يقوم بشئ ، ولا يجبر الممتنعون من الشركاء على الاشتراك في العمل
أو في النفقة ، وإذا قامت الجماعة الأولى باصلاح النهر أو بالانفاق عليه أو بشئ
منهما ، فلا يحق لهؤلاء أن يطالبوا شركاءهم الممتنعين بمقدار نصيبهم من المؤونة
إلا إذا كان الممتنعون قد طلبوا من شركائهم العمل في النهر وتعهدوا لهم ببذل ما
ينوبهم من النفقة ، فيجوز لهم المطالبة بها بعد هذا الطلب وهذا التعهد
( المسألة 137 ) :
( الصورة الخامسة ) أن يكون النهر مشتركا بين فريقين من الملاك ، فبعض
الشركاء فيه قاصرون غير رشيدين ، ولذلك فلا يصح التصرف في حصصهم إلا من
أوليائهم الشرعين ، وبعض الشركاء في النهر كاملون يصح لهم التصرف ، ولكنهم
يعجزون عن القيام باصلاح النهر إلا بمعونة شركائهم القاصرين لضعفهم في المال
أو لسبب آخر .
فإذا كانت للشركاء القاصرين مصلحة تقتضي اصلاح النهر المشترك وجب
على أوليائهم الشرعيين أن يبذلوا حصص القاصرين من مؤونة اصلاح النهر ليتمكن
شركاؤهم من القيام بالعمل ويتم الاصلاح المطلوب ، والحصص التي يبذلها
الأولياء من أموال القاصرين أنفسهم ، وإذا لم تكن للقاصرين مصلحة في اصلاح