تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
النهر لم يجب على الأولياء البذل .
( المسألة 138 ) : إذا أذن مالك النهر لغيره أن يغرس لنفسه على حافة النهر نخيلا أو شجرا فغرس الشخص المأذون له ذلك ، فلا يجوز لمالك النهر بعد ثبات الغرس أن يحول النهر إلى موضع لا يصل منه الماء إلى النخيل أو الشجر المغروس بإذنه ، وكذلك الحكم إذا أذن له فنصب رحى في مجرى النهر لطحن الحبوب ، فليس لمالك النهر أن يحوله فلا ينتفع المأذون له برحاه ، ويجوز له تحويل النهر إذا أذن له صاحب الغرس وصاحب الرحى بتحويله .
( المسألة 139 ) : النبات يتبع الأرض التي تنبته في الحكم ، فإذا كانت الأرض مملوكة لأحد من الناس كان النبات الذي تخرجه مملوكا لصاحب الأرض ، سواء كان مما تخرجه الأرض بنفسها أم خرج فيها بزرع زارع أو غرس غارس ، وسواء كان مما يأكله الناس أو الأنعام أم كان مما لا يؤكل ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلا بإذن مالك الأرض ، وإذا وضع يده عليه أو تصرف فيه بغير رضا مالكه كان غاصبا آثما في فعله . وإذا كانت الأرض مواتا غير مملوكة لمالك كان النبات الذي تخرجه بحكمها ، فهو من المباحات الأصلية فتشترك فيه الناس عامة ، وإذا سبق إليه أحد من الناس فحازه لنفسه ملكه بالحيازة ، وكان مختصا به ، إلا أن يحدث ما يوجب الاشتراك في الملكية ، ولا تختص هذه الأحكام بالكلأ وما تأكله الأنعام والدواب والحيوان بل تشمل العقاقير والأدوية والزهور وما يأكله الانسان من النباتات ، وما ينتفع به في مأكولاته ومشروباته من التوابل والأبزرة والمطيبات والمشهيات ، وما ينتفع به
كلمة التقوى — صفحة 231 | الشيخ محمد أمين زين الدين