النهر لم يجب على الأولياء البذل .
( المسألة 138 ) :
إذا أذن مالك النهر لغيره أن يغرس لنفسه على حافة النهر نخيلا أو شجرا
فغرس الشخص المأذون له ذلك ، فلا يجوز لمالك النهر بعد ثبات الغرس أن يحول
النهر إلى موضع لا يصل منه الماء إلى النخيل أو الشجر المغروس بإذنه ، وكذلك
الحكم إذا أذن له فنصب رحى في مجرى النهر لطحن الحبوب ، فليس لمالك النهر
أن يحوله فلا ينتفع المأذون له برحاه ، ويجوز له تحويل النهر إذا أذن له صاحب
الغرس وصاحب الرحى بتحويله .
( المسألة 139 ) :
النبات يتبع الأرض التي تنبته في الحكم ، فإذا كانت الأرض مملوكة لأحد من
الناس كان النبات الذي تخرجه مملوكا لصاحب الأرض ، سواء كان مما تخرجه
الأرض بنفسها أم خرج فيها بزرع زارع أو غرس غارس ، وسواء كان مما يأكله
الناس أو الأنعام أم كان مما لا يؤكل ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلا بإذن مالك
الأرض ، وإذا وضع يده عليه أو تصرف فيه بغير رضا مالكه كان غاصبا آثما في فعله .
وإذا كانت الأرض مواتا غير مملوكة لمالك كان النبات الذي تخرجه بحكمها ، فهو
من المباحات الأصلية فتشترك فيه الناس عامة ، وإذا سبق إليه أحد من الناس فحازه
لنفسه ملكه بالحيازة ، وكان مختصا به ، إلا أن يحدث ما يوجب الاشتراك في
الملكية ، ولا تختص هذه الأحكام بالكلأ وما تأكله الأنعام والدواب والحيوان
بل تشمل العقاقير والأدوية والزهور وما يأكله الانسان من النباتات ، وما ينتفع به
في مأكولاته ومشروباته من التوابل والأبزرة والمطيبات والمشهيات ، وما ينتفع به