[ الفصل الثالث ]
[ في الأخذ بالشفعة ]
( المسألة 28 ) :
إذا باع الشريك في العين حصته المشاعة منها على المشتري بثمن معلوم
وحصل القبول من المشتري وتم العقد بينهما ، ثبت لشريكه الثاني في العين حق
الشفعة في المبيع ، سواء وقعت معاملة البيع بينهما بعقد لفظي أم بمعاطاة ، ولا
يتوقف ثبوت حق الشفعة للشريك على انقضاء مدة الخيار ولا على أمر آخر .
( المسألة 29 ) :
شفعة الشفيع حق يختص به وحده ، والأخذ بها أمر يتعلق به خاصة دون
غيره ، وقد دلت على ذلك ظواهر الأدلة ، ولا تتوقف صحة الشفعة والأخذ بها على
قبول المشتري بالشفعة أو قبول الشريك الذي باع الحصة ، فالأخذ بالشفعة من
الانشاءات ومن الايقاعات لا من العقود .
ويحصل الأخذ بالشفعة من الشفيع بأي لفظ يكون دالا في متفاهم أهل
العرف واللسان على أخذه الحصة المبيعة بالثمن الذي جرت به المعاملة بين
الشريك بائع الحصة ومشتريها ، ويحصل أيضا بأي فعل من الأفعال يكون له ظهور
عرفي في ذلك .
فمن الألفاظ الدالة على ذلك أن يقول الشفيع : أخذت لنفسي الحصة التي
باعها شريكي زيد ، على المشتري عمرو بألف دينار ، وتملكها بالشفعة بالثمن