للمجنون أن يطالب بها إذا أفاق من جنونه وكذلك الحكم إذا ترك الولي المطالبة
ولم يأخذ بالشفعة للصبي أو المجنون لوجود مفسدة غالبة في المطالبة ، أو لعدم
المصلحة لهما في الأخذ بها ، فليس للصبي أو للمجنون أن يطالبا بالشفعة بعد
ارتفاع الحجر عنهما .
وإذا أسقط الولي حق الشفعة للصبي أو للمجنون المولى عليهما مع عدم
تحقق الشرط الآنف ذكره لم يسقط حقهما بذلك ، وكان لهما أن يطالبا بالحق
ويأخذا بالشفعة بعد ارتفاع الحجر عنهما ، وكذلك إذا تسامح الولي في الأمر فلم
يأخذ لهما بحق الشفعة فيجوز للمولى عليهما المطالبة به بعد البلوغ والعقل .
( المسألة 25 ) :
يجري في ولي السفيه نظير ما ذكرناه من الأحكام في ولي الطفل والمجنون
فإذا أسقط ولي السفيه حق الشفعة الثابت للمولى عليه مع وجود المصلحة له في
اسقاطه ، لم يجز للسفيه أن يطالب بالشفعة والأخذ بها إذا رشد وارتفع عنه الحجر
وإن تجدد وجود مصلحة له بعد الاسقاط ، وإذا ترك الولي الأخذ بالشفعة للسفيه
لوجود مفسدة غالبة تعود عليه إذا هو أخذ بها ، أو لعدم مصلحة له في الأخذ ، فلا
شفعة للسفيه كذلك إذا اتفق له الرشد ، وإذا أسقط الولي حق السفيه مع عدم وجود
الشرط أو تساهل في الأمر فلم يأخذ له بحقه ، جازت للمولى عليه المطالبة بالشفعة
بعد الرشد .
( المسألة 26 ) :
إذا كان الأب أو الجد أبو الأب شريكا للصبي أو المجنون في العين المملوكة
لهما على وجه الإشاعة بينهما ، جاز له أن يبيع حصة الصبي أو المجنون المولى