المشتري بثمن من القيميات ودفعه المشتري إليه ، فالظاهر سقوط الشفعة وعدم
ثبوتها للشريك الثاني ، ومثال ذلك أن يبيع الشريك حصته من الدار أو الأرض
المشتركة على المشتري بجواهر معينة ، أو بحيوان ، أو بمتاع معلوم ، أو بغير ذلك
من القيميات ، فلا شفعة للشريك الآخر في مثل هذه الفروض .
( المسألة 32 ) :
لا يجب على الشفيع إذا أخذ لنفسه بالشفعة أن يدفع للمشتري ما دفعه من
أجرة أو جعالة للدلال أو الوكيل الذي توسط له أو ناب عنه في شراء الحصة ، أو
زاده للبايع من إضافة فوق الثمن أو حباه به من هدية أو كسوة فلا يجب على الشفيع
دفع ذلك ، ولا يحق له أن يسقط من الثمن ما قد يحطه البايع عن المشتري من مقدار
الثمن عند التسليم بعد العقد ، أو يحتسبه عليه حقا من الحقوق الشرعية وشبه ذلك
فلا يحق له أن ينقص ذلك من الثمن عند أخذه بالشفعة .
ولا يمنع من جميع ذلك إذا حصل التراضي عليه بين الشفيع والمشتري
وأجرياه بقصد المصالحة بينهما لا بعنوان الأخذ بالشفعة ، ويمكن له أن يأخذ
بالشفعة بالثمن المعين دون زيادة ولا نقيصة ، ثم ينقص منه بعد ذلك أو يزيد له ما
يريد مع رضى الطرفين به .
( المسألة 33 ) :
لا يصح للشريك أن يأخذ الحصة من المشتري بالشفعة فيها لا لنفسه ، بل
ليملك الحصة غيره من أب له أو ولد أو غيرهما ، وإذا فعل كذلك كانت شفعته
باطلة ، وإذا أراد ذلك أمكن له أن يأخذ بالشفعة لنفسه بالثمن المعين على الوجه
الصحيح ، فإذا ملك الحصة بالشفعة جاز له أن يملكها بعد ذلك لمن يشاء بعوض أو