بغير عوض ، ولم يدخل المعاملة الثانية بالمعاملة الأولى .
( المسألة 34 ) :
لا يثمر الأخذ بالشفعة ثمرته ، ولا يتملك به الشفيع الحصة المبيعة حتى
يحضر الثمن للمشتري ، فلا يكفي في حصول المقصود أن يقول الشفيع بقصد
الانشاء : أخذت بحقي من الشفعة وتملكت الحصة ، أو يضع يده على العين
المشتركة بينه وبين صاحبه بقصد تملك الحصة المبيعة منها ، ولا يؤثر هذا الانشاء
اللفظي أو الفعلي تملكه للحصة شرعا حتى يحضر الثمن كما قلنا .
وفي حكم احضار الثمن للمشتري أن يرضى المشتري نفسه بتأخير الثمن
فإذا أنشأ الشريك شفعته باللفظ أو بالفعل الدالين على المقصود ، ورضي المشتري
منه بتأخير الثمن تمت الشفعة ، وملك الحصة وبقي الثمن دينا .
وقد بينا في المسألة الثامنة عشرة أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة ، وطلب فرصة
يحضر فيها الثمن وهو في البلد نفسه أنظر ثلاثة أيام ، فإذا أحضر المال فيها نفذت
شفعته ، وكان ذلك بمنزلة احضار المال في وقت أخذه بالشفعة ، وإذا كان ماله في
بلد آخر غير بلد البيع انتظر به مدة يتمكن فيها عادة من السفر إلى ذلك البلد
والرجوع منه ويزاد عليها ثلاثة أيام ، فإذا أحضر المال في هذه المدة صحت شفعته
كذلك ، ويتفرع على ما ذكرناه أن الشفيع إذا أخذ بالشفعة وعجز عن احضار المال
للمشتري ، أو هرب أو ماطل أو تأخر عن احضاره من غير عذر كانت شفعته باطلة
ولم يملك الحصة بمجرد انشائه وبقيت ملكا للمشتري .
( المسألة 35 ) :
إذا علم الشريك بثبوت حق الشفعة له في تملك الحصة التي باعها شريكه