عليه على أجنبي مع وجود شرط صحة البيع لأنه ولي له فينفذ تصرفه عليه ، فإذا باع
حصته المولى عليه من العين المشتركة كما ذكرنا ثبت للولي نفسه حق الشفعة في
الحصة المبيعة لأنه شريك في العين ، فيجوز له أن يأخذ بالشفعة ويتملك الحصة
بالثمن الذي وقع عليه البيع على الأجنبي .
ويصح للولي في المثال المذكور أن يبيع حصته التي يملكها من العين
المشتركة على أحد ، ثم يشفع في الحصة المبيعة للصبي أو المجنون بحسب ولايته
عليهما ، ولا مانع له من ذلك في كلا الفرضين ، لوجود الولاية ، وتحقق شروط
الصحة في تصرفه كما هو المفروض ، وإذا دل بعض القرائن الخاصة على وجود
تهمة ، أو على وجود مفسدة ، فلا ولاية له ولا يصح تصرفه .
وكذلك شأن الوصي القيم على اليتيم أو على المجنون إذا كان شريكا لهما
في العين المملوكة لهما ، فيجري فيه ما تقدم من الأحكام ويصح بيعه وأخذه
بالشفعة لنفسه وللقاصر المولى عليه ، مع وجود الشرائط ، إلا أن تدل القرينة
الخاصة على ما يخالف ذلك .
ويجري مثل ذلك في الوكيل المفوض في البيع ، وفي الأخذ بالشفعة إذا كان
شريكا مع الموكل في العين على وجه الإشاعة بينهما ، فيجوز له أن يبيع حصته من
العين على شخص ثالث ، ثم يأخذها بالشفعة لشريكه بالوكالة عنه بالثمن الذي
باعها به على المشتري ، ويجوز له أن يبيع حصة موكله من العين المشتركة على
أحد ثم يشفع فيها لنفسه بالثمن المعين ، فيصح البيع والأخذ بالشفعة مع وجود
الشرائط في كلتا الصورتين .
كلمة التقوى — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٧