تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بها لا تتم إلا بالاشهاد عليها ، ولو للحذر من وقوع تنازع وتخاصم الورثة من بين من يثبت منهم ، ومن ينفي وجب عليه الاشهاد والاحتياط .
( المسألة 38 ) : لا يمنع المستودع من أن يخرج في سفر مباح غير واجب وغير ضروري له ويترك الوديعة في بلده إذا كانت محفوظة في حرزها الذي وضعها فيه ، أو في متجره أو في موضع آخر عند أهله أو غيرهم ، وهو يعلم أو يطمئن بأنها ستبقى محفوظة مأمونة في موضعها ، دون تعدا وتفريط فيها من أحد ، وأولى من ذلك بالجواز وعدم المنع إذا كان السفر الذي يعزم عليه واجبا شرعيا ، كالسفر للحج أو للعمرة الواجبين عليه ، أو كان ضروريا لا بد له منه كالسفر لعلاج نفسه ، أو من يضطر إلى علاجه ، أو لبعض الضرورات الأخرى ، وكانت الوديعة على حالها من الحفظ والأمن في موقعها .
( المسألة 39 ) : إذا أراد المستودع سفرا ، وكان لا يقدر على حفظ الوديعة الموجودة عنده إذا هو غاب في سفر عنها وتركها في بلده ، أو كان لا يطمئن على أن الوديعة ستبقى في حال غيبته عنها محفوظة في موضعها ، وجب عليه أن يرد الوديعة إلى مالكها ، أو إلى وكيله أو إلى ولي أمره إذا كان المالك قاصرا أو محجورا عليه ، ولا يجوز له أن يصحبها معه في سفره ، وإن علم بأنه قادر على حفظها في أثناء سفره بها إلا إذا أذن له المالك بأن يصحبها معه إذا سافر ، وليس له أن يودعها في حال غيبته عند مستودع آخر ، إلا إذا أذن له المالك بايداعها ، وسنتعرض لذكر هذا في الفصل الثاني إن شاء الله تعالى ، وإذا هو لم يقدر على رد الوديعة إلى مالكها أو إلى