بها لا تتم إلا بالاشهاد عليها ، ولو للحذر من وقوع تنازع وتخاصم الورثة من بين من
يثبت منهم ، ومن ينفي وجب عليه الاشهاد والاحتياط .
( المسألة 38 ) :
لا يمنع المستودع من أن يخرج في سفر مباح غير واجب وغير ضروري له
ويترك الوديعة في بلده إذا كانت محفوظة في حرزها الذي وضعها فيه ، أو في متجره
أو في موضع آخر عند أهله أو غيرهم ، وهو يعلم أو يطمئن بأنها ستبقى محفوظة
مأمونة في موضعها ، دون تعدا وتفريط فيها من أحد ، وأولى من ذلك بالجواز وعدم
المنع إذا كان السفر الذي يعزم عليه واجبا شرعيا ، كالسفر للحج أو للعمرة الواجبين
عليه ، أو كان ضروريا لا بد له منه كالسفر لعلاج نفسه ، أو من يضطر إلى علاجه ، أو
لبعض الضرورات الأخرى ، وكانت الوديعة على حالها من الحفظ والأمن في
موقعها .
( المسألة 39 ) :
إذا أراد المستودع سفرا ، وكان لا يقدر على حفظ الوديعة الموجودة عنده
إذا هو غاب في سفر عنها وتركها في بلده ، أو كان لا يطمئن على أن الوديعة ستبقى
في حال غيبته عنها محفوظة في موضعها ، وجب عليه أن يرد الوديعة إلى
مالكها ، أو إلى وكيله أو إلى ولي أمره إذا كان المالك قاصرا أو محجورا عليه ، ولا
يجوز له أن يصحبها معه في سفره ، وإن علم بأنه قادر على حفظها في أثناء سفره
بها إلا إذا أذن له المالك بأن يصحبها معه إذا سافر ، وليس له أن يودعها في حال
غيبته عند مستودع آخر ، إلا إذا أذن له المالك بايداعها ، وسنتعرض لذكر هذا في
الفصل الثاني إن شاء الله تعالى ، وإذا هو لم يقدر على رد الوديعة إلى مالكها أو إلى