تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولم يقدر على رد الوديعة إلى مالكها أو إلى من ينوب عنه في قبضها ، ولم يتمكن من ايصالها إلى حاكم شرعي ولا ايداعها عند أحد العدول من المؤمنين في البلد أو في غيره ، جاز له أن يصحبها معه في سفره ، ووجب عليه أن يحافظ عليها مهما أمكنته المحافظة . وكذلك الحكم إذا اضطرته الحوادث إلى السفر من أجل الوديعة نفسها ومثال هذا أن تحدث في بلد المستودع عاديات من السلب والنهب أو الحريق أو غير ذلك ، ويصبح البلد غير آمن ، ولا مستقر الأوضاع ، فلا يستطيع ابقاء الوديعة فيه ، ولم يقدر على ردها إلى أهلها ، ولا ايصالها إلى مأمن مما ذكرناه في ما تقدم فيجوز له في هذا الحال أن يسافر بها ويصحبها معه ، ويجب عليه الحفاظ عليها ما أمكن .
( المسألة 43 ) : إذا سافر المستودع وأخرج الوديعة معه مضطرا في الصورتين اللتين تقدم ذكرهما فاتفق له في السفر عروض أمر غير محتسب ، فتلفت الوديعة بسبب ذلك الأمر أو سرقت أو حدث فيها نقص فلا ضمان عليه بذلك .
كلمة التقوى — صفحة 122 | الشيخ محمد أمين زين الدين