تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أمانة شرعية يجب عليه حفظها لمالكها الحقيقي ، فإن هو عرفه رد المال إليه وإذا لم يتمكن من المبادرة إلى رد المال إلى مالكة أعلمه بأن المال قد وقع في يده وأنه سيرده إليه متى قدر على رده ، وإن لم يعرف مالك المال وجب عليه التعريف به إلى سنة ، فإذا انقضت المدة ولم يعرف مالك المال تصدق بالمال عنه وإذا وجد المالك بعد الصدقة بالمال أخبره بأنه أخذ المال وعرف به سنة ثم تصدق به كما أمره الله ، وخيره بين أن يقبل الصدقة لنفسه ، فيكون له أجرها عند الله ، وأن لا يقبل الصدقة فيغرم له المال ويكون أجر الصدقة للودعي المتصدق ،
( المسألة 35 ) : إذا جرى عقد الوديعة بين مالك المال وصاحبه ، واستلم المستودع المال منه ، ثم خاف المستودع على الوديعة أن تتلف بيده أو تسرق أو تعطب ، بحيث كان الخوف عليها موجبا للشك منه في قدرته على حفظ الوديعة ، أو للاعتقاد بعدم قدرته على ذلك ، فالأحوط له لزوما وجوب رد الوديعة إلى المالك أو إلى وكيله ، فإذا تعذر عليه الرد عليهما دفعها إلى الحاكم الشرعي ، وعرفه بالأمر ، وإذا لم يقدر على ايصالها إليه أو كان الحاكم الشرعي غير قادر على حفظها بنفسه أو بالتوكيل ، دفعها المستودع إلى ثقة مأمون يقدر على حفظها وايصالها إلى مالكها .
( المسألة 36 ) : إذا كانت للوديعة مدة محددة بين مالك الوديعة والمستودع ، وانقضت مدة الاستيداع وجب على المستودع أن يرد الوديعة إلى مالكها ، أو إلى وكيله المفوض عنه في قبضها أو إلى وليه إذا كان قاصرا أو محجورا عليه ، فإذا تعذر عليه ايصالها
كلمة التقوى — صفحة 118 | الشيخ محمد أمين زين الدين