تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ الفصل الثاني ] [ في ما يوجب ضمان الوديعة ] ( المسألة 44 ) : الوديعة كما قلنا في المسألة التاسعة عشرة أمانة من المالك في يد المستودع ، ومن أجل أمانته عليها فلا يكون ضامنا إذا تلفت في يده أو سرقت أو غصبت بالقهر عليه أو عطب شئ منها ، إذا كان قائما بما تقتضيه واجبات الأمانة ولم يتعد ولم يفرط فيها ، وإن هو تعدى بعض الحدود على ما سيأتي بيانه من معنى التعدي أو فرط كذلك حكم عليه بالضمان ، وينحصر السبب الموجب لضمان المستودع للوديعة بالتعدي والتفريط .
( المسألة 45 ) : إذا تعدى المستودع الحدود التي تلزم مراعاتها للوديعة ، والتي يعد خائنا لها في أنظار أهل العرف إذا تعداها ، وخالف الأحكام الشرعية المبينة للوديعة ، أو فرط في حفظها كما أمر الله بالحفظ ، خرج بذلك عن كونه أمينا ، وأصبحت يده عليها يدا خائنة ، ولذلك فيصبح محكوما عليه بضمان أي تلف أو عطب أو سرقة أو نقص أو عيب يحدث على الوديعة ، سواء كان حدوث ذلك الأمر عليها بسبب تعديه أو تفريطه أم بسبب آخر حصل بعدهما .