[ الفصل الثاني ]
[ في ما يوجب ضمان الوديعة ]
( المسألة 44 ) :
الوديعة كما قلنا في المسألة التاسعة عشرة أمانة من المالك في يد
المستودع ، ومن أجل أمانته عليها فلا يكون ضامنا إذا تلفت في يده أو سرقت أو
غصبت بالقهر عليه أو عطب شئ منها ، إذا كان قائما بما تقتضيه واجبات الأمانة
ولم يتعد ولم يفرط فيها ، وإن هو تعدى بعض الحدود على ما سيأتي بيانه من معنى
التعدي أو فرط كذلك حكم عليه بالضمان ، وينحصر السبب الموجب لضمان
المستودع للوديعة بالتعدي والتفريط .
( المسألة 45 ) :
إذا تعدى المستودع الحدود التي تلزم مراعاتها للوديعة ، والتي يعد خائنا
لها في أنظار أهل العرف إذا تعداها ، وخالف الأحكام الشرعية المبينة للوديعة ، أو
فرط في حفظها كما أمر الله بالحفظ ، خرج بذلك عن كونه أمينا ، وأصبحت يده عليها
يدا خائنة ، ولذلك فيصبح محكوما عليه بضمان أي تلف أو عطب أو سرقة أو نقص
أو عيب يحدث على الوديعة ، سواء كان حدوث ذلك الأمر عليها بسبب تعديه أو
تفريطه أم بسبب آخر حصل بعدهما .