إياها ، وقال له مثلا : استلم وديعتك ، فقد رد الأمانة إلى أهلها ، وبرئت ذمته من
التكليف الشرعي بوجوب ردها ، ولا شئ عليه بعد ذلك إذا أهمل المالك ، أو تأخر
في قبضها ووضع يده عليها .
( المسألة 33 ) :
يجب على المستودع رد الوديعة إلى مالكها إذا طلبها منه ، أو انفسخ عقد
الوديعة بينهما بسبب آخر ، سواء كان مالك الوديعة مسلما أم كافرا محترم المال
وبرا أم فاجرا ، ولا فرق في المالك المسلم بين أن يكون من الشيعة وغيرهم من أي
فرق المسلمين كان ، ولا فرق في الكافر بين أصناف الكفار ، إذا كان ممن يحترم ماله
في الاسلام .
والأحوط لزوما رد الوديعة إلى صاحبها ، وإن كان كافرا غير محترم المال
فإذا أودع عند المؤمن وديعة وجب عليه حفظها وردها إليه إذا طلبها منه ، وفي
الحديث عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : ( أدوا الأمانة ولو إلى قاتل ولد الأنبياء ) ، وعن
الإمام أبي عبد الله ( ع ) : ( أدوا الأمانة إلى أهلها وإن كانوا مجوسا ) ، وعنه ( ع ) أنه قال
: ( أدوا الأمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين ( ع ) ) وعن الإمام زين العابدين ( ع ) : ( عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا
لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ( ع ) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه ) .
( المسألة 34 ) :
إذا استودع الغاصب أو السارق المال الذي غصبه أو سرقه من صاحبه عند
أحد ، وعلم الودعي بأن الوديعة مغصوبة من مالكها الشرعي أو مسروقة منه ، لم
يجز له بردها إلى الغاصب أو السارق مع التمكن من الامتناع عليه ، وكان المال بيده