وجب على أن يعلمه بها ، وبانتهاء المدة المعينة في العقد ، وأنه مستعد لردها متى
أمكن له الرد ، وإن لم يقدر على شئ من ذلك أوصل الوديعة إلى الحاكم الشرعي
وعرفه بأمرها ، فإذا امتنع عليه ذلك ، وضعها أمانة شرعية عند ثقة أمين ليحفظها
لصاحبها من باب الحسبة ، وإذا وجدت الثقة والأمانة في المستودع نفسه بقيت في
يده من باب الحسبة كذلك حتى يؤديها إلى أهلها .
( المسألة 37 ) :
إذا خاف المستودع على نفسه من الموت لظهور أماراته عليه ، من كبر سن أو
ترادف أمراض وما أشبه ذلك ، وخشي على الوديعة التي أودعها صاحبه عنده أن
تتلف بعد موته ، أو تؤكل ، أو تغصب من وارث أو من غيرة ، ولم يأمن عليها إذا
بقيت ، وجب عليه أن يودها في حياته إلى مالكها ، وأن يبادر إلى ردها على النهج
الذي ذكرناه في ما تقدم .
وإذا كان الوارث أو القيم على شؤون المستودع من بعده إذا مات يعلم
بالوديعة وبصاحبها ، وبموضعها ، وكان ثقة أمينا يعتمد عليه ولا تضيع عنده
الوديعة ، لم يجب على المستودع رد الوديعة في حياته على صاحبها اعتمادا على
ذلك ، وإذا هو احتاط للوديعة فذكرها في وصيته وأشهد عليها فهو أولى وأفضل .
وإذا كان الوارث الذي يتركه من بعده لا يعلم بالوديعة ، أو لا يعرف صاحبها
أو كانت بيد المستودع عدة من الودائع فيلتبس على الوارث من بعده أمرها ، وجب
على المستودع أن يذكرها مفصلة في وصيته وأن يظهر له أمر كل وديعة من الودائع
الموجودة عنده ، ويذكر له وصفها ، والعلامات المميزة لها ، واسم صاحبها
وأوصافه المشخصة له وموضع حفظ الوديعة وإذا علم المستودع بأن الوصية