تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وجب على أن يعلمه بها ، وبانتهاء المدة المعينة في العقد ، وأنه مستعد لردها متى أمكن له الرد ، وإن لم يقدر على شئ من ذلك أوصل الوديعة إلى الحاكم الشرعي وعرفه بأمرها ، فإذا امتنع عليه ذلك ، وضعها أمانة شرعية عند ثقة أمين ليحفظها لصاحبها من باب الحسبة ، وإذا وجدت الثقة والأمانة في المستودع نفسه بقيت في يده من باب الحسبة كذلك حتى يؤديها إلى أهلها .
( المسألة 37 ) : إذا خاف المستودع على نفسه من الموت لظهور أماراته عليه ، من كبر سن أو ترادف أمراض وما أشبه ذلك ، وخشي على الوديعة التي أودعها صاحبه عنده أن تتلف بعد موته ، أو تؤكل ، أو تغصب من وارث أو من غيرة ، ولم يأمن عليها إذا بقيت ، وجب عليه أن يودها في حياته إلى مالكها ، وأن يبادر إلى ردها على النهج الذي ذكرناه في ما تقدم . وإذا كان الوارث أو القيم على شؤون المستودع من بعده إذا مات يعلم بالوديعة وبصاحبها ، وبموضعها ، وكان ثقة أمينا يعتمد عليه ولا تضيع عنده الوديعة ، لم يجب على المستودع رد الوديعة في حياته على صاحبها اعتمادا على ذلك ، وإذا هو احتاط للوديعة فذكرها في وصيته وأشهد عليها فهو أولى وأفضل . وإذا كان الوارث الذي يتركه من بعده لا يعلم بالوديعة ، أو لا يعرف صاحبها أو كانت بيد المستودع عدة من الودائع فيلتبس على الوارث من بعده أمرها ، وجب على المستودع أن يذكرها مفصلة في وصيته وأن يظهر له أمر كل وديعة من الودائع الموجودة عنده ، ويذكر له وصفها ، والعلامات المميزة لها ، واسم صاحبها وأوصافه المشخصة له وموضع حفظ الوديعة وإذا علم المستودع بأن الوصية