وإذا دفعها إلى بعضهم كما ذكرناه كان ضامنا لحصص من لم يدفع إليه سهامه منهم .
( المسألة 31 ) :
إذا طلب صاحب المال وديعته من المستودع وجب على المستودع أن يبادر
إلى ردها إليه في أول وقت يمكن له فيه الرد ، والمراد أن يبادر إلى ردها مبادرة
عرفية ، فلا يجب عليه أن يقطع الصلاة الواجبة ولا المستحبة ليرد الوديعة إذا كان
قد شرع في الصلاة ، ولا يجب عليه الاسراع في المشي أكثر مما يتعارف لمثله .
ولا ينافي المبادرة العرفية أن يتم أكله للطعام إذا طلب المالك منه وديعته وهو على
المائدة مثلا ، ولا ينافي المبادرة أن يقدم الصلاة إذا طلبها منه وهو في أول وقتها ، أو
يبدأ بأكل الطعام إذا كان في وقت حضوره ، ولا ينافيها كذلك أن يؤخر دفع الوديعة
إليه حتى يشهد على الدفع والقبض ، أو حتى يكتب له ورقة يعترف المالك فيها
بقبض المال ، أو حتى يسجل القبض في سجله الخاص ، إذا لم يستلزم ذلك التأخير
الكثير ، وخصوصا إذا كان المالك المودع قد أشهد عليه في وقت الايداع ، أو كتب
عليه ورقة اعترف فيها بالوديعة ووقع عليها ، أو سجلها في سجل يثبتها ، وخصوصا
إذا كان في الأمر مظنة للنزاع والانكار ولو من الورثة بعد الموت ، فلا يجوز
للمستودع تأخير الرد أكثر من ذلك ، ولا يجب عليه الاسراع أزيد منه .
( المسألة 32 ) :
يتحقق رد الوديعة إلى صاحبها بأن يرفع المستودع يده عن الوديعة ويخلي
ما بين المالك وبينها ويرفع جميع الموانع من قبله عن استيلاء المالك عليها ، ولا
يجب على المستودع نقل الوديعة إلى المالك ، فإذا كانت محفوظة في محل ، أو
مخزونة في حرز ورفع المستودع الحواجز والموانع عنها وعن استلام المالك