تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإذا دفعها إلى بعضهم كما ذكرناه كان ضامنا لحصص من لم يدفع إليه سهامه منهم .
( المسألة 31 ) : إذا طلب صاحب المال وديعته من المستودع وجب على المستودع أن يبادر إلى ردها إليه في أول وقت يمكن له فيه الرد ، والمراد أن يبادر إلى ردها مبادرة عرفية ، فلا يجب عليه أن يقطع الصلاة الواجبة ولا المستحبة ليرد الوديعة إذا كان قد شرع في الصلاة ، ولا يجب عليه الاسراع في المشي أكثر مما يتعارف لمثله . ولا ينافي المبادرة العرفية أن يتم أكله للطعام إذا طلب المالك منه وديعته وهو على المائدة مثلا ، ولا ينافي المبادرة أن يقدم الصلاة إذا طلبها منه وهو في أول وقتها ، أو يبدأ بأكل الطعام إذا كان في وقت حضوره ، ولا ينافيها كذلك أن يؤخر دفع الوديعة إليه حتى يشهد على الدفع والقبض ، أو حتى يكتب له ورقة يعترف المالك فيها بقبض المال ، أو حتى يسجل القبض في سجله الخاص ، إذا لم يستلزم ذلك التأخير الكثير ، وخصوصا إذا كان المالك المودع قد أشهد عليه في وقت الايداع ، أو كتب عليه ورقة اعترف فيها بالوديعة ووقع عليها ، أو سجلها في سجل يثبتها ، وخصوصا إذا كان في الأمر مظنة للنزاع والانكار ولو من الورثة بعد الموت ، فلا يجوز للمستودع تأخير الرد أكثر من ذلك ، ولا يجب عليه الاسراع أزيد منه .
( المسألة 32 ) : يتحقق رد الوديعة إلى صاحبها بأن يرفع المستودع يده عن الوديعة ويخلي ما بين المالك وبينها ويرفع جميع الموانع من قبله عن استيلاء المالك عليها ، ولا يجب على المستودع نقل الوديعة إلى المالك ، فإذا كانت محفوظة في محل ، أو مخزونة في حرز ورفع المستودع الحواجز والموانع عنها وعن استلام المالك