أوصى وكان وارثه قاصرا كانت الوديعة أمانة شرعية بيد الولي الشرعي على
الوارث القاصر .
ويجب على من يصبح أمينا على الوديعة من أحد هؤلاء بعد موت
المستودع أن يرد الأمانة إلى مالكها الذي أودعها ، أو إلى وكيله المفوض منه ، وإن
لم يتمكن من المبادرة إلى الرد وجب عليه أن يعلم المالك أو وكيله بأن الوديعة قد
انتقلت أمانة في يده ، وأنه يقوم بردها إليه متى أمكنه الرد .
وإذا جن المستودع وجب على وليه الشرعي أن يقوم بالفعل ، فيرد الأمانة
إلى صاحبها أو يعلمه بها على الوجه الذي سبق ذكره .
( المسألة 30 ) :
إذا مات مالك الوديعة وخلف بعد موته ورثة متعددين ، فإن كان الميت
المودع قد أوصى إلى أحد قبل موته وعهد إليه أن يقبض الوديعة ويصرفها حسب
وصية معينة له فيها ، أو يقسمها على الورثة بحسب ما يستحقونه من السهام في
الميراث ، تعين على المستودع أن يدفع الوديعة إلى الوصي ليعمل بها كما أوصى
مالكها ، وإن لم يوص الميت بأمرها إلى أحد ، وجب على المستودع أن يسلم
الوديعة إلى ورثة الميت جميعا أو إلى أحد يتولى القبض عنهم جميعا من وكيل
مفوض منهم إذا كانوا راشدين ، أو ولي شرعي إذا كانوا قاصرين ، أو إلى فرد من
الورثة أو من غيرهم يرتضون على اختياره فيفوضون إليه الأمر في قبض الوديعة
وتقسيمها بينهم على المنهاج الشرعي في المواريث .
ويجوز للمستودع أن يوكل أحدا يعتمد عليه في دفع المال إليهم على الوجه
المطلوب ، ولا يجوز له أن يسلم الوديعة إلى بعض ورثة مالكها بغير إذن من الباقين