وإذا اختار المشتري أحد الأمرين فليس للبائع منعه ، ولا فرق في الحكم
بين الغرس والزرع .
[ المسألة 196 : ]
الصورة السادسة أن يمزج المشتري المبيع بغير جنسه حتى يعد
مستهلكا تالفا في نظر أهل العرف ، كما إذا باعه ماء ورد ، فخلطه
المشتري بالماء حتى استهلك فيه ، وحكمه في هذه الصورة حكم التالف ،
فيضمن المشتري المبيع للبائع بمثله إذا كان مثليا وبقيمته إذا كان
قيميا .
الصورة السابعة أن يمزجه المشتري بغير جنسه ولا يعد مستهلكا
تالفا ، بل يعد موجودا ممزوجا كما إذا باعه خلا ، فخلطه المشتري
بالعسل أو بالسكر ، والظاهر أن الحكم في هذه الصورة حصول الشركة
في العين بين البائع والمشتري بنسبة المالية في الخليطين ، فإذا كان المبيع
هو الخل وكانت قيمته قبل مزجه دينارا ، وكانت قيمة العسل الذي
خلطه المشتري به دينارين ، كان للبائع الثلث من العين الموجودة بعد
الخلط إذا هو فسخ العقد ، وللمشتري الثلثان منها . وكذلك الحكم
إذا خلطه المشتري بجنسه ، وكان الممزوج به أردأ أو أجود ، فيكون
شريكا في العين بنسبة المالية ، كما إذا خلط الخل المبيع بخل أردأ منه
أو أجود ، فتلاحظ النسبة في المالية بين الخليطين على النهج الذي تقدم
ذكره .
وإذا خلطه المشتري بجنسه وكان مثله في الرداءة والجودة كان
شريكا في العين بحسب نسبة مقدار ماله إلى المجموع ، فإذا باعه حقة
واحدة من الخل وخلطه المشتري بحقتين منه وكانا متساويين في الرداءة
والجودة ، فللبائع الثلث من مقدار المجموع وللمشتري الثلثان منه .
والأحوط استحبابا المصالحة بين البائع والمشتري في جميع الصور ،
وخصوصا في الصورتين الأوليين .
[ المسألة 197 : ]
إذا ثبت خيار الغبن للمشتري ففسخ عقد البيع ، وكان البائع قد