يرد مع الثمن نماءاته التي تجددت في مدة الخيار فإنها ملك للبائع ولا
حق فيها للمشتري ، ولا يرد مع المبيع نماءاته في تلك المدة ، فإنها ملك
للمشتري ولا حق فيها للبائع .
[ المسألة 169 : ]
إذا كان للمشتري وكيل خاص يتولى التصرف عنه في تلك المعاملة
الخاصة أو كان له وكيل عام يتولى التصرف عنه في مطلق معاملاته ،
صح للبائع أن يرد الثمن عليه ، فإذا دفع الثمن إليه أو مكنه من قبضه
والاستيلاء عليه تمكينا تاما ، تحقق الرد وترتب عليه جواز فسخ
البيع كما ذكرنا في المسألة المائة والسادسة والستين ، سواء كان المشتري
حاضرا أم غائبا .
وإذا كان المشتري غائبا لا يمكن الوصول إليه ، ولم يكن له وكيل
خاص ولا عام يتولى القبض عنه ، أو كان مجنونا ، كفى البائع أن يرد
الثمن على وليه ، فإن لم يكن له ولي خاص رجع في ذلك إلى الحاكم
الشرعي أو إلى وكيله إذا كانت وكالته مطلقة ، فإذا رد عليه الثمن جاز
له فسخ البيع ، إلا إذا كان الشرط المأخوذ في ضمن العقد أن يرد الثمن
على المشتري بنفسه وأن يوصل الثمن بيده ، فلا يكفي الوصول إلى غيره .
[ المسألة 170 : ]
الأحوط لزوما أن لا يتصرف المشتري في المبيع قبل انتهاء مدة الخيار
تصرفا ينقل به العين إلى ملك غيره ، فلا يصح له بيعها ولا هبتها ، ولا
المصالحة عليها صلحا مملكا للعين على الأحوط في جميع ذلك .
[ المسألة 171 : ]
إذا تلف المبيع في مدة الخيار كان ضمانه على المشتري ، ولكن تلفه
لا يوجب سقوط حق البائع من الخيار الذي اشترطه في العقد ، فإذا
هو رد الثمن على المشتري في المدة المعينة جاز له فسخ البيع ، فإذا فسخه
رجع على المشتري بمثل العين التالفة إذا كانت مثلية ، وبقيمتها إذا
كانت قيمية .