[ المسألة 165 : ]
يجوز للبائع بعد أن يرد الثمن على المشتري في الوقت المعين أو يرد
بدله ، أن ينشئ الفسخ بعد ذلك ، فيقول : فسخت البيع أو فسخت
العقد ، أو رددته ، ويجوز له أن ينشئ الفسخ بنفس الفعل ، وهو رد
الثمن فيقصد بالرد الخارجي الحاصل منه انشاء الفسخ ويكون ذلك
من الفسخ بالفعل لا بالقول .
[ المسألة 166 : ]
رد الثمن الذي يصح للبائع معه أن يفسخ البيع ، هو أن يحضره
للمشتري بنفسه أو يحضر له بدله إذا كان تالفا ، ويمكنه من قبضه
والاستيلاء عليه تمكينا تاما ، بحيث لا يبقى من قبل البائع أي مانع
للمشتري عن قبضه ، فإذا أحضره لديه ومكنه من قبضه كذلك ، فقد
حصل الرد وجاز للبائع أن يفسخ البيع إذا كان ذلك في الوقت المعين
للخيار ، وإن امتنع المشتري عن القبض باختياره ، فلا يكون ذلك مضرا
بصدق الرد ، وتحقق الحكم .
[ المسألة 167 : ]
قد يشترط البائع على المشتري إن له خيار الفسخ في جميع المبيع ،
إذا هو رد الثمن كله في المدة المعينة بينهما ، وقد يشترط عليه أن له
خيار الفسخ في المبيع بمقدار ما يرده من الثمن ، فإذا هو رد الجميع
جاز له الفسخ في جميع المبيع ، وإذا هو رد نصف الثمن مثلا أو ثلثه
جاز له أن يفسخ بمقدار ما يرد ، فإذا اشترط عليه شيئا من ذلك نفذ
الشرط على حسب ما عين .
[ المسألة 168 : ]
إذا وقع البيع الخياري بين البائع والمشتري على الوجه المتقدم بيانه ،
كان المشتري مالكا للمبيع من حين صدور العقد ، فتكون جميع نماءاته
وفوائده التي تحصل له منذ ذلك الوقت والتي تتجدد له في مدة الخيار
ملكا للمشتري ، وكان البائع مالكا للثمن فتكون نماءاته وفوائده منذ
ذلك الوقت ملكا له كذلك ، فإذا رد الثمن بعد ذلك وفسخ البيع ، فلا