[ المسألة 124 : ]
إذا كان الشئ مما يكتفي العقلاء وأهل العرف في بيعه بالمشاهدة
صح بيعه كذلك كما في بيع الدور وبعض الفرش ، وإن كان تقديره
بمعرفة مقدار الطول والعرض والمساحة أبلغ في رفع الغرر في المعاملة ،
والأحوط استحبابا تقديره بذلك .
[ المسألة 125 : ]
يجوز للمشتري أن يعتمد في معرفة مقدار الشئ الذي يشتريه على
اخبار البائع بقدره سواء كان البائع عدلا أم لا إذا هو ائتمنه على ذلك ،
والأحوط اعتبار حصول الاطمئنان للمشتري بصدق قوله ، فيصح
له أن يشتري الشئ اعتمادا على ما أخبر به البائع سواء كان المبيع
موزونا أم مكيلا أم معدودا .
وإذا تبين نقص المبيع في المقدار عما قاله البائع ، بطل البيع بالنسبة
إلى المقدار الناقص ، فيجب على البائع أن يرد على المشتري ثمن تلك
النقيصة ، ويكون للمشتري حق الخيار في الباقي ، فيجوز له أن يفسخ
البيع ويرد عليه البائع جميع الثمن ، ويجوز له أن يمضي البيع في
الباقي ، ويرد عليه البائع ثمن النقيصة وحدها كما ذكرناه .
وإذا تبينت زيادة المقدار عما أخبر به البائع كان الزائد للبائع ،
وكان للمشتري الخيار بين أن يفسخ البيع فيرد البائع عليه الثمن ،
وبين أن يمضي البيع بالمقدار الذي وقع عليه العقد بتمام الثمن .
[ المسألة 126 : ]
إذا كان من المتعارف في السوق أن تشتمل الطاقة أو الطول من
الأقمشة والثياب المنسوجة على عدد معين من الأذرع أو الأمتار ، جاز
للبائع وللمشتري أن يعتمدا في بيعها وشرائها على هذا الأمر المتعارف ،
إذا حصل لهما الاطمئنان بذلك ، ويصح البيع والشراء إذا لم يتبين
الخلاف وإذا تبينت النقيصة أو الزيادة في المبيع ، جرى فيها الحكم
السابق في المسألة المتقدمة .