وإذا كان لاجتماع المالين دخل في زيادة القيمة ونقصها وجب أن
يقوم كل واحد من المالين في حال انضمامه إلى الآخر ، ثم تنسب قيمة
كل واحد من المالين إلى مجموع قيمتيهما ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة .
فإذا باع الرجل داره وهي تحتوي على ما يصلح للسكنى الداخلية
فقط ، وضم إليها بالبيع ملك رجل آخر تكمل به منفعة الدار لأنه
يشتمل على ما يصلح لمجلس الرجال واستقرار الضيوف منهم ، أو لأنه
يحتوي على حديقة منزلية وملعب الأطفال مما تزيد به قيمة الدار وقيمة
الحديقة معا ، وشبه ذلك ، فلمعرفة نصيب المالين من الثمن يجب اتباع
الطريق الآنف ذكره .
[ المسألة 104 : ]
إذا كانت دار أو أرض أو بستان مشتركة بين مالكين على السواء ،
فباع أحد الشريكين نصف الدار أو الأرض أو البستان ، فظاهر العقد
أن المراد بيع نصفه الذي يملكه من المبيع فيحمل عليه وينفذ بيعه ،
وإذا دلت القرائن الخاصة على أن المراد بيع النصف الذي يملكه شريكه
كان من البيع الفضولي فلا ينفذ إلا مع إجازة الشريك ، وإذا دلت
القرائن على أن المراد بيع النصف مما يملكه هو ومما يملكه شريكه ،
صح البيع في نصف حصته خاصة وكان في نصف حصة شريكه من الفضولي
فتتوقف صحته فيه على الإجازة .
[ المسألة 105 : ]
يجوز لأب الصبي غير البالغ ولجده أبي أبيه أن يتصرفا في ماله
بالبيع والشراء والإجارة والصلح والمضاربة وأمثال ذلك من المعاملات
في ماله وينفذ تصرفهما فيه ، إذا لم تكن في تصرفهما فيه مفسدة ،
ويستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهي ما إذا كان في تصرفهما تفريط
في مصلحة الصغير فلا ينفذ التصرف منهما في هذه الصورة .
ومثال ذلك أن يضطر الأب أو الجد إلى بيع مال الصغير ، فلا يجوز
لهما في هذه الحال أن يبيعا ماله بثمن المثل إذا أمكن لهما أن يبيعاه
بأكثر من ثمن المثل ، ولا يجوز لهما أن يبيعاه بأكثر من ثمن المثل بدرهم